المرأة بين المسئولية ومنطقة الراحة(Comfort Zone)

أصابتني الحيرة بين ما يجب عليه أن تكون عليه المرأة من تحمل المسئولية أو السكون والراحة، هل يجب أن تسعى في تحقيق ذاتها وبناء كيان خاص بها أم يكفيها مسئولياتها كأم وزوجة؟

هل يكفيها الحصول على الشهادة الجامعية وبعد ذلك لا يشغل بالها سوى تربية أبنائها والاهتمام بزوجها وأن تنعم بالراحة والسكون ولا تعيش الصراع مع الحياة.

وبين هذا وذاك تفاجئنا بوفاة زوج إحدى زميلاتي بالعمل، بالمناسبة زميلتي كانت من الأشخاص التي تحب العيش في منطقة الراحة (Comfort Zone)، كانت لا تحب تحمل المسؤولية ودائما ما كانت تقول (لماذا أتحمل المسئولية هذا ليس دوري)، وأيضًا زوجها كان لا يسمح لها بالتدخل في إدارة الأمور المالية هو صاحب القرار في كل شيء، فبعد وفاة زوجها بفترة مازالت تائهة، بالطبع كنا ندعمها ونحاول مساعدتها للتأقلم وتحمل المسئولية، لكن الأمر كان صعبًا كان كأنه النقش على الحجر، للأسف توقف أهل زوجها عن دعمها لعدم تحملها المسئولية وعدم قدرتها على إدارة أمورها المالية والمنزلية.

قد تُعلمها الحياة مع مرور الوقت وكثرة التخبطات، لكن أليس من الأفضل لو كانت على قدر من المسئولية، كان التعامل أصبح سهلًا، وكانت تتفادى كل الخسائر والصعاب التي واجهتها.

في الواقع هناك أمثلة كثيرة مثل زميلتي، هناك من لا تحب تحمل المسئولية، وهناك من لم يسمح لها زوجها بذلك، وهناك من تعيش وسط عائلتها لا يحق لها أن تبدي رأي أو تتخذ قرار، كل هذه الظروف قادرة على خلق شخصيات تعود إلى السكون بإرادتها أو خوفًا من المواجهة وعدم القدرة على التصرف.

وهناك أيضا من تتحمل المسئولية رغم عنها نتيجة ظروف اقتصادية أو مجتمعية سيئة، لكن أليس أفضل أن يكون لديها القدرة على التعامل حتى ولو تحت ضغوطات من أن لا تستطيع التأقلم مع هذه الظروف؟


سلام نورا

هل يكفيها الحصول على الشهادة الجامعية وبعد ذلك لا يشغل بالها سوى تربية أبنائها والاهتمام بزوجها وأن تنعم بالراحة والسكون ولا تعيش الصراع مع الحياة.

اعتقد انه لو اخذت تربية الابناء على محمل الجد و سعينا ايضا للتعلم و التطوير من انفسنا من اجل النجاح فيها كانت لتكون هي ايضا صراعا من صراعات الحياة فعلى الرغم من انني ادعم عمل المراة لكنني اعتقد ان صراعات الحياة لا تكةن خارج جدران البيت فقط.

طبعا بمنظور شخصي اجد ان تعلم الامور بشكل مسبق و الاستعاد لما سنواجهه في الحياة امر مهم و جيد و لكن هناك اختلاف في الشخصيات فهناك من لا يرى ضرورة لتعلم شيئ ما مادام لا يحتاجه في تلك الفترة الزمنية و هناك من يجد تحفيز حقيقي للقيام بذلك لذا فالامر نسبي يعتمد على شخصية الفرد كما انه لكل شخص طريقه و رحلته في الحياة و توقيته المناسب لتعلم الامور و قد تكون تلك المصاعب في حياة صديقتك سبيلا لبدأ مرحلة اخرى فهي قد تكون الان اكثر استعداد لتلقي هذه الدروس اكثر من ايي وقت مضى.

تحياتي

مرحبا عزيزتي

أعجبني تحليلك للأمر،

طبعا بمنظور شخصي اجد ان تعلم الامور بشكل مسبق و الاستعاد لما سنواجهه في الحياة امر مهم و جيد و لكن هناك اختلاف في الشخصيات فهناك من لا يرى ضرورة لتعلم شيئ ما مادام لا يحتاجه في تلك الفترة الزمنية

بالفعل لا بد أن نسبق الزمن بخطوة هذا رأيي، ولا نقف عند حد معين للتعلم، فالتعلم لا يُقيد بزمان أو سن معين.

والاستعداد مسبقًا للأمور يخفف من وطأة الأزمات.