متى يجب أن تكون التضحية وجوبية؟

نظريًا عندما نسأل هذا السؤال تجد الإجابة كالآتي، إنها وجوبية لأبي وأمي وابني وابنتي، وزوجي أو زوجتي ولوطني.

لكن في الواقع هناك أباء وأمهات لا يستحقون التضحية، وهناك أيضا أبناء وزوجات وأزواج لا يستحقونها.

إذن ليست العلاقة هي من تستوجب التضحية.

كذلك التضحية من أجل الوطن، أصبح مصطلح غير متداول، فالكثير من الشباب يتنصلون من قضاء الجيش، وهناك من يقول ماذا قدم لي وطني لأضيع سنين من عمري في خدمته؟

والنتيجة أن ليس للعلاقة دور في وجوبية التضحية.

أيضا لا تقتصر التضحية عند الأشخاص فقط، هناك من يضحي من أجل أفكار، مباديء.

سُئل الفيلسوف الإنجليزي «برتراند راسل»: هل أنت مستعد للتضحية بحياتك من أجل أفكارك؟ فأجاب: لا.. لأني على يقين من حياتي، ولكني لست على يقين من أفكاري.

يختلف مفهوم التضحية من شخص لآخر، فعالم النفس «أدلر» يرى أن: «التضحية سلوك ينبع من أسلوب الحياة، حيث تبلغ الذات فيه أعلى مراتب الإنسانية، لتكون ذاتاً فعالة خلاقة لأن تتخطى عقبات الحيات وظروفها».

من أجل مَنْ تكون إذن التضحية؟ هل هي مرتبطة بوجود الحب، أو العطاء بين الطرفين، الإيمان بالأفكار والمباديء.

ماهو مفهوم التضحية بالنسبة لك؟ ومتى تجدها وجوبية؟ وهل من الممكن أن تضحي بأغلى ماتملك دون مقابل؟


التعليق السابق

حرفيًا لا وجود لتضحية بلا مقابل، قد ترين أن تضحيات الناس العاطفية لا مقابل لها، لكنهم يضحون لانهم يريدون استمرار هذه العلاقة، قد تكون مضرة او لا هذا ليس موضع نفاش، لكن ما يراه هو انها اعلى قيمة من المضحى به، ولذات السبب تجدين مفهوم التضحية من اجل الوطن صار مزحة، بعد ان كان شرفًا

، قد ترين أن تضحيات الناس العاطفية لا مقابل لها، لكنهم يضحون لانهم يريدون استمرار هذه العلاقة

إذا كان هذا هو المقابل الذي تقصده فهذه مفاضلة وتقدير للعلاقات، لا أعلم دائما ما تُترجم عندي كلمة مقابل وكأنه أمر مادي أكثر.

لا أعلم دائما ما تُترجم عندي كلمة مقابل وكأنه أمر مادي أكثر

نعم هذه هي مشكلتك.

لكن عمومًا تكمن المشكلة في هذا الباب في تقديرنا، بم نضحي و لأجل ماذا، لا تكون الأولويات في الحياة عادة واضحة، وقد لا تملك الكثير لتضحي به، كما أنه قد تضيع تضحياتك هباء اذا ضحيت بها بشكل خاطئ "وهنا أعني بأن يكون ما ستملكه نتيجة تضحيتك مستولى عليه من طرف ثالث" ، كما أن شكنا باحتمالية سوء تقديرنا أو قلة معلوماتنا الذي قد يؤدي بنا إلى التضحية بأكثر مما سنكسب مزعج أيضًا

اختلف معك حول فكرة التضحية بحساب، أو بقواعد ومكسب وخسارة، فهذه تُسمى مصلحة أو تبادل منفعة. وهذه غالبا ما تكون في العلاقات التي لا يسيطر عليها العاطفة.

لكن في العلاقات التي يحكمها العاطفة مثل الأباء والأبناء والأزواج؛ لن تكون تضحية إذا وضعتها في ميزان لتحسب ما إذا كنت قد حصلت على المقابل المناسب أم لا.

لا توجد علاقة ليست بعلاقة منفعة اساسا، العلاقة العاطفية تكون العاطفة نفسها هي ما يراد منها والا لما كان لها معنى، فوجود الابن و الزوج او الوالد محكوم بمنفعة عاطفية، فلو كان والدك او ابنك او زوجك يسيئ معاملتك بشدة لدرجة لا تطيقينها، فأكيد لن تضحي من اجله، ولو فعلت فلاسترجاعه كما كان قبل ان يسيئ معاملتك وليس ليستمر في ذلك