12

ما هو البيت الشعري العالق في ذهنك ولا تنساه مهما قرأت ؟

نقرأ الكثير من الشعر والنصوص ، لكن لا يعلق بأذهاننا إلا القليل ، فالشعر الكلام الموزون المقفّى، الدال على المعنى، و الذي يكون غالباً أكثر من بيت ،عندما نسمعه أو نقرؤه يترك أثراً كبيراً في قلوبنا فهو يحمل في طياته المشاعر المخلصة والطيبة .

لا شك أن هناك شعراء أثروا فينا بأبياتهم التي تمتلئ حكمة وفھما وفضفاضا رقراقًا من الشاعر لا ينضب على مر الزمان ....

"يخاطبني السفيه بكل قبح

فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلما

كعود زاده الإحراق طيبا"

-الإمام الشافعي-

ربما هذين البيتين من أجمل ما قاله الشافعي رحمه الله بالنسبةِ لي .

أنت ....هل هناك بيت شعري عالق في ذهنك ولن تنساه أبدًا ؟


التعليق السابق

الشاعر في البيت المذكور وكأنّه يُقلّل من شأن قبيلته التي نبذته وتخلّت عنه، فيقول:

لي دونكم أهلون: أي أنّني لم أعد محتاجاً لكم، فقد أصبح لدي عائلة جديدة، ألِفتُها وألِفَتْني، وأصبحتُ معهم على وفاق، وهذه العائلة الجديدة ذكرها الشاعر في تتمّة البيت، وهي مكوّنة من حيواناتٍ برّية.

سِيدُ عملّسٌ: أي ذئاب شرسة وقوية في طباعها.

أرقط زهلول: الأرقط هو الحيوان الذي يختلط لونه ويتداخل فيه عدة ألوان، وأشهر ما يوصف بهذه الصفة هي السّنوريات، وغالباً النمور والفهود. أما الزهلول فهو الأملس، وربما ذكر الشاعر هذه الصفة للدلالة على كثرة الألفة بينه وبين هذه الحيوانات المفترسة بطبعها عن طريق ملاعبتها والمسح عليها.

عرفاء جيأل: الضباع ذوات الظهر المحدّب، والتي يعطي تحدّب ظهرها مهابةً منها.

فنرى أنّ الشاعر استبدلَ بقبيلته حيواناتٍ ليس من المعتاد أن يتعامل معها البشر بقربٍ واطمئنان، ولكنّ الشاعر جعلها خيراً من قبيلته.