ألف مبرووووك، ها قد تخرجت من الجامعة وأمضيت نحو ربع عمرك بالمنظومة التعليمية وأخيرًا قد حصلت على شهادتك وحان الوقت الآن لتحصل على وظيفتك الأولى وتبدأ بجني ثمار ما زرعته طيلة هذه الفترة !
ولكن، مهلاً مهلاً... لماذا كل هذا من الأساس ؟ أليس من أجل تحقيق الثروة من وظيفتك تلك أو تحقيق راتب شهري محترم يجعلك تعيش حياة كريمة ؟ ثم تتوقف قليلاً لتقول لنفسك ياللعجب ! أكثر من 16 سنة من الدراسة لأحصل على وظيفة لكسب المال وأنا لم أتعلم حرفًا واحدًا عنه بالمدرسة أو الجامعة ؟!
وفجأة تسأل لماذا لا تُدرّس الثقافة المالية في مدارسنا ؟ أليس المال يشكل جانبًا مهما في الحياة، ويحتاج إلى معرفة حول كيفية كسبه وتنميته والحفاظ عليه كما قال حافظ ابراهيم “والمـال إن لم تدخره محصنا بالعلــم كـان نهايـة الإمـــــلاق".
من وجهة نظري أنه لابد من أن تُدرّس الثقافة المالية في كافة المؤسسات التعليمية من الروضة وحتى الجامعة لتنشئة جيل يجيد الإدارة المالية الشخصية وفنون التعامل مع المال.
وإذا كنتُ مسؤلاً عن وضع منهجًا للثقافة المالية، لا شك في أنني سوف أختار كتابّي "الأب الغني والأب الفقير" و"أغني رجل في بابل" كمصدرين أساسين للمادة التعليمية.
هل توافقني الرأي في أن تُدرج الثقافة المالية ضمن المناهج ؟ وإذا كنت مسؤلاً عن وضع منهج الثقافة المالية أي الكتب ستختار تعليمه للطلاب ؟
حقيقة هذا الامر ملاخظ انه لا كلام عن الثقافة المالية في منهاجنا بشكل عام حتى ولو بالاشارة فقط.
لاعلم حقا ان كان المشكل لا يزال عالميا لانو عند قراءة كتب مثل الاب الغني تلاحظ انه يشير اليها ويفصل فيها.
ربما المشكل اكبر من ذلك فحتى في المنازل الكلام عن املال يكاد يكون طابوهات في بعض الاحيان حتى سؤال بسيط مثلا للأب على شاكلة "كم اشتريت هدا... ؟" قد يقابلك بالتهجم والاستغراب اضن ان في العاملنا العربي مزال ينظر الى المال على انه عيب او الكلام عنه يعتبر جشع او شيء من هذا القبيل لكن الكل يبحث عنه والكل يسعى له كل يوم.
ربما قد لا نلوم الجيل الذي ربانا وانشأنا لكن اللوم حاليا علينا نحن خاصة كشباب في مرحلة التكوين او مرحلة الابوة ماذا فعلنا لمحاولة تغير بعض هذه الاخطاء.
التعليقات