مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
احاول عبثا تجميع الكلمات و لكن لا أقدر !
انا الذي لطالما ملئت دفاتري بالكلمات
هناك العديد منها تحت سريري !
و لكنها تموت ... كلا بل هي تقتل .
حين اريد اطلاق كل تلك الكلمات و العبارات
و الاصوات التي تبكي لتتحطم بينما تتجاهلها كل الاذان التي اعتادتها .
حين اريد ان اكتب عن قصة ذلك الرجل الذي عاد من عمله ليجد منزله حطاما يسكنه شبح ابنه و زوجته اللذان ماتا تحت الانقاض ...
حين اريد ان اسُمع العالم صوت ذلك الطفل الذي غدا في هذه الحياه وحيدا ... و سيبقى وحيدا الى ان يموت بسبب طائره حديديه لم يشرح لها المهندس حين صنعها معنى "طفل" .
احاول تجميع تلك الحروف لأكتب كلمة ...
و لكن لا استطيع ...
فتلك الاصوات المغصوصة لا يمكن لكلمات الدنيا احتوائها !
و بأي لغه ساتحدث عندما انقل لك حالة أسامة ذو التسع سنوات بينما هو يصرخ "بابا ماما" و سط الانقاض و كل شئ حولي دخان و شظايا !
و كيف بالكلمات اقنع ام حسن العجوزه ان ابنها قد مات و انه لن يعود !
مالذي تستطيع تقديمه اي من تلك الحروف حينما اريد ان اصف الغصة التي شعرت بها عندما رأيت الطفل ايلان ملقي على احدى ضفاف المحيط الواسع و حذائه الأحمر الصغير يقول للمحيط "حتى انت تخليت عني" !
كيف اصف لك شعوري عندما ارى قناصا اسرائيليا يوجه القناصه نحو صدر ابي و يضحك ثم يطلق .
بأي كلمات ... بحق الجحيم .. بأي كلمات
انقل لك الطعنه التي اخترقت اعماق روحي
حين قتل جنود الاحتلال اخي ثم رفضوا تسليم جثته لنا لندفنه !
كيف اكتب والكلمات تقتلها المآسي او تنتحر
قبل ان تصل لورقتي ...
عن ماذا اكتب ؟
فتلك لم تخلق حروف بعد لتحتملها !
اين هي الكلمات التي ستظل حيه بعد ان اخبر بها طفلي ان اخوه الذي كان يلعب معه دوما قد حولته احدى الصواريخ الى رماد !
و اين هي الكلمات التي سأجيبه بها بينما يستمر في سؤالي اين هو .. لأني اعرف انه لن يصدقني .
لماذا يشعلون الحرب بينما هم على عروشهم داخل قصورهم لنكون نحن الضحية ؟
اطفالنا هم الذين يتحولون لأشلاء غير قابله للتجميع .. بينما يجب ان يكون مكانها حضن دافئ و قصة سعيدة قبل النوم ! ...
سحقكا لكم ... الان سبتقى تلك الصرخات تحطم روحي من الداخل دون ان اجد شئ يخرجها
ولكني اريد ان اكتب !
اريد ان اكتب حقا ..
التعليقات