11

إثراء المحتوى العربي ؟

ملاحظة :

لست بملاك حتى لا أخطئ، ولست بشيطان حتى أخطئ دائمًا، جميع مايذكر أدناه هو رأي شخص يسعد ويود في مناقشته !

إثراء المحتوى العربي ؟

يظن البعض أن مؤشر كثرة المحتوى العربي هو دليل على قوة الشعب وانخفاضه دليل على تخلف الشعب؛ فهل هذا صحيح ؟

أولًا :

الفكرة قائمة على شيء واحد :

نظرة الأعاجم عنا وأستطيع إثبات ذلك بسؤالين : هل نظرت إلى عربي وقلت محتواك قليل ؟ وهل تهتم لآراء الآخرين ؟

بإجابتك على السؤال المسؤول أعلاه سيتجلى لك مدى سخافة الفكرة ! فلا أرى أي مشكلة في قلة المحتوى العربي وسببه واضح وحتى الأحمق سيعرف سبب قوة المحتوى الأجنبي ألا وهو : وصول الإنترنت لهم قبلنا.

كفوا عن جلد ذواتكم واعملوا في انفسكم وآخرتكم! حسنًا إن عبرت عن مدى تخلف العرب (وهو شيء خاطئ) ستحصد على مشاهدات!

ثانيًا :

الإستدلال بالمقارنة بين المحتوى العربي والمحتوى الإنجليزي، للعلم : الإنجليزية يتحدثها الكل وكون المحتوى قوي فهذا لا يرجح بأنهم جميعًا أنجليز! وهذا شيء واضح حتى لدرجة أظنني قد زدت غباءً من شرحه !

ثالتًا :

القارئ العربي والست دقائق :

لا أعلم أي ساذج يصدقها لكن سأشرحها رياضيًا :

٦ دقائق أي أنها ١٢ صفحة سنويًا لكل شخص عربي، سألت عامل المكتبة (وهي التي اتردد إليها دائمًا، علمًا بأنها للكتب المستعملة وتخدم كيلو متر واحد فقط) كم كتاب تبيع في اليوم (أكرر هي تخدم هذا المربع السكني فقط ) قال : ٣٠ كتاب، والشخص الواحد يشتري كتابين من شذ فقد يأتي بعشر، قلت له ما أكثر النوعيات التي تبيع قال "دين فعلوم إنسانية فتطوير ذات"، وسأعبر عن الصفحات فيها باستخدم هذي المعادلة :

٣٠ (الكتب) * ٣٥٠ (متوسط الصفحات) = ١٠٥٠٠ صفحة / ١٢٠ (تحويلها إلى ساعات) = ٨٧ ساعة لهؤلاء الخمسة عشر، واو، لم أعلم أن التركيز الإعلامي على كذبة مخالفة للعقل يجعلها حقيقية ومسلم بها، فحتى منصة منشر (المنصة النظيفة والرائقة كما أحب أن أسميها ) جعلتها على غلاف صفحتها الأولى.

رابعًا :

لماذا أنتشر الفكر المتشاؤم هذا ؟

هناك عوامل عدة أبرزها : أن المشهور النكرة لا يملك رأي فيأخذ أقرب رأي وهذا بدوره ينشر الكذبة.

أخيرًا :

كفو عن تلك المقارنات وركزوا في انفسكم! لن تستطيعوا تغيير أمة بتشنج أصابعك من الكتابة ! إنما تغيير الأمة بالفعل والعمل ! هذا بالجانب الدنيوي، الرسول (ص) كان هو وأصحابه (ر) يشفقون على الحصارات الأخرى لعدم تملكها النعمة الأعظم : الإسلام.

أسعد بمناقشتك في التعليقات :)


التعليق السابق

يا سيدي المشكلة ليست في صحة الإحصائية من عدمها فعلى الأرجح أنها ليست صحيحة أو دقيقة

لكن ما ترمز إليه صحيح

وكما ذكرت

هذا بغض النظر عن أن الدول التي تحتل المراتب الأولى في ساعات القراءة تقرأ شيئا مفيدا أو علميا فقد تكون قراءتهم أغلبها روايات وكتب لا تسمن وتغني من جوع ولا تنسى أخي أن مجال الطباعة والنشر مجال تجاري كغيره من المجالات فهو يقدم للقارئ ما يطلبه مهما كان غير مفيداً .

ولا أظن ان النقاش هنا حول هذه النظرية لكن النقاش حول ضعف مستوى القراءة والكتابة لدى المجتمعات العربية وهذا هو المقصود

في الواقع هناك ما يؤكد قولك بأن النظرية غير صحيحة بل أظن أن نشرها محاولة لاتهامنا كعرب بالجهل الدائم وقلة القراءة

إليك هذا المقال : القارئ العربي وخرافة الـ٦ دقائق

لكن كما قلت لك سابقا فليس الهدف هو صحة الإحصائية من عدمه

-2

القراءة في خرافة / علم لايفيد أسوء من عدم القراءة !

ولا أظن ان النقاش هنا حول هذه النظرية لكن النقاش حول ضعف مستوى القراءة والكتابة لدى المجتمعات العربية وهذا هو المقصود

في الواقع هناك ما يؤكد قولك بأن النظرية غير صحيحة بل أظن أن نشرها محاولة لاتهامنا كعرب بالجهل الدائم وقلة القراءة

نعم انحدر النقاش إلى هذه الخرافة بدل من الفكرة العامة لكن لا مشكلة لديم دام المناقش راض، لكنها تستخدم كحجة دامغة واسقاط الحجة هو اسقاط الشبهة.

نعم وهناك شئ أغفلناه في النقاش

هو نوعية المحتوى المتواجد الآن

في الآونة الأخيرة رأيت إتجاها منتشرا لمواضيع ومحتوى يكون هدفة الأساسي الحصول على ترتيبات في جوجل وأيضا الاتجاه السائد في التسويق بالمحتوى وهذا لا غبار عليه ولكن أن يكون هدف الكاتب في المجالات الفكرية والثقافية هو كتابة ما يشد القارئ ويكون ذلك هو المقياس فهذا خطأ .

ما رأيك في هذا ؟