كانت فكرة...لكن الاحرف رسمتها لتصبح قصة قصيرة

mustafaali20

عنوان القصة:

من أنا

"الْمُقَدِّمَةُ"

​لقد كنتُ دائماً أكتمُ كل مشاعري الحزينةً أو السعيدةً وكنتُ هادئاً دائماً... والأصحُّ أني أُجبرتُ على ذلك، لذا عندما أغضبُ أخبئُ غضبي بداخلي مهما كان الموقفُ مزعجاً أو صعباً ومخيفاً... بنيت شخصية جامدَة الملامح دون أي تعابيرَ كي لا تُقرأَ وتُستخدمَ ضدي.

​أعرفُ أن الفضولَ يعتريكم لمعرفة مَن أنا ولماذا أُجبرتُ على كل ذلك سأخبركم. أنا اسمي "زين" إن أبي"عزيز" رجلٌ غنيٌّ وله سمعتُه ومعروفٌ باسمه وأخلاقه ولا يحب من يخرب هذه الصورة التي رسمها في عقول الناس، حتى إنه انفصل عن أمي بسبب كثرة المشاكل ولأنها تصرف المال بكثرة لذا من الممكن أن تسبب له الفضائح وتحرجَه أمام الجميع، لذا أعطاها مبلغاً كبيراً وطلب منها أن تختفي من حياته بهدوء وهي وافقت، لم يضعوا اعتباراً لي ولمشاعري وحياتي لقد كنتُ في السادسة من عمري عندما غادرت، وهكذا هو دائماً يحلُّ مشاكله بهذه الطريقة الهادئة أو ليس هذا ما يقال عنه أي ليس هدوءاً بل برودٌ كاملٌ وكأنه رجلٌ آليٌّ صُنع ليعمل ويكسب المال ويحافظ على سمعته فلا يهمه على من تؤثر أفعاله.

في كثير من الأحيان يغضب عليَّ ويعاقبني بحرماني ممن أحب إذا تصرفت بالطريقة التي لا يريدها، يصرخ في وجهي عندما أبكي لأمر ما أو يضربني عندما أحزن منذ كنت طفلاً، لذا أصبحتُ محترفاً في تزييف مشاعري وملامحي ببرود في كل زمان ومكان، حتى إنه أبعدني عن الجميع ولم يسمح لي بتكوين الصداقات وكل من كنت أتعامل معهم منذ طفولتي هم أصدقاؤه وأبناؤهم وأكثرهم هو صديقه "عزت" وابنه "ايمن"، أما العاملون في المنزل فعملهم يبدأ عندما نخرج وينتهي قبل أن نعود.

"لذا أنا هكذا شخصٌ باردٌ وهادئٌ ويكتم كل شيء بداخله.... تابعوا قصتي لنرى أين ومتى وكيف سأنفجرُ."


التعليق السابق

شكرا على كلماتك

انها كذلك بالفعل