تدربت 4 سنوات لأجري 9 ثوان

تدربت 4 سنوات لأجري 9 ثوان

هذا ما قاله العداء الأولمبي الجاماييكي يوسين بولت

في معرض حديثه عن تجربته في عالم الرياضات الفردية

وهو ما أعتبره شخصيا أكثر مقولة محفزة لكل من بدأ

العمل على مشروعه الصغير حتى وإن كان صفحة

على وسائل التواصل الإجتماعي..

العمل المتواصل والإجتهاد والتحسين كل يوم

هو ما يثمر أفضل النتائج في النهاية..

وأعتبرها دعوة لكل من بدأ واستسلم بعد شهر أو شهرين

أن يعيد المحاولة بأكثر عزيمة ورغبة في النجاح..

طبعا هذه الرحلة لن تكون وردية ولا سهلة، بل ستدفع فيها

الثمن، وهو ثمن نجاحك المطلوب..

ستسقط عديد المرات، ستقوم مرات أخرى متثاقلا، ستشعر

بالإحباط، ستمرض أحيانا وتكره ما تفعل، ستختنق لعدم

وجود نتائج في أوقات ما، ستبكي حين تجد نفسك

تصارع وحيدا، ستقفز فرحا لرؤية بصيص من أمل، ستتعب

نفسيا وتنهك جسديا ولكن في الأخير ستقطف ثمار اجتهادك..

هذه الأشياء المخفية التي لا نراها في نجاحات الأخرين

هي ما بنى ويبني أسماءهم اللامعة التي نراها..

كل فرد منهم قاتل حرفيا ليكون الأفضل، انكسر وانهزم

تعب، سوّف أحيانا، تراجع، ولكنه تخطى كل الآلام

وصمم أنه لا يليق به إلا النجاح ونجح..

والآن هل أنت مستعد لدفع ثمن نجاحك؟

اكتب لي مدى استعدادك لذلك ؟


صحيح جدًا.. كثيرا ما نعتقد أن النجاح كان طريق مستقيم، لكن في الحقيقة هو ممتلئ بالمطبّات، تردد، وإحباطات لا يراها أو يعلم عنها احد

في كثير من الأحيان بيكون الاستمرار رغم البطء هو البطولة الحقيقية.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكننا أن نعرف الفرق بين لحظة التراجع المؤقت التي تحتاج صبر، اللحظة التي تحدث بسبب الإحباط ، ولحظة التوقف الضرورية لكي نراجع الطريق ونغير الاتجاه إذا كان ضرورياً؟

أظن أن كل شخص يعرف هذه اللحظة وحده ولا يوجد قواعد جاهزة لذلك، وإن كنت تعمل ضمن مخطط محدد ستعرف هل النتائج تتماشى مع العمل الذي تقدمه؟ أم هل يجب عليك أن تطور للأحسن؟ أم يجب عليك التوقف وتغيير المسار؟

لا يجب أن ننسى العنوان، النتائج لا تأتي بصورة فورية، بل بعد سنوات من التأسيس الصحيح والعمل الدؤوب والإستمرارية حتى في أحلك الظروف، فالعداء بولت هنا قدم رقما دقيقا لتجربة ممكنة لكل شخص وهي 4 سنوات من العمل لترى النتيجة المرجوة، طبعا هناك طرق لجعل وقتها أقل ولكن الأفضل أن تعطي التجربة حقها وتبنيها بأسس قوية لتكون النتيجة في حجم الإنتظارات