أنّ روحي تطلب النجاة في صمتٍ لا يسمعه أحدٌ سواك.

كأنّي أهمس لك بكل ما لم أقوَ على قوله لبشر،

أعلم أنك الأقرب،

وأنّ مقدرتك وسعت السماء والأرض،

لكن قلبي…قلبي المتعب، ما عاد يحتمل هذا الوهن المتسلل من أطرافه حتى جوفه.

كل شيء فيّ يذبل…

الفرح، الطمأنينة، حتى الأحلام صارت تنكمش كزهور جافة في فصل خاطئ.

أنام بجسدي، لكن روحي تظل مستيقظة تئن تحت ثقلٍ لا يُرى.

وكل ما أرجوه…قطرة من رحمتك، فقط قطرة،تغسل هذا التيه،

وتعيد ترتيب هذا الشتات الذي يعصف بي من الداخل.

أريد سكونًا…

لا ذلك السكون الزائف الذي يأتي مع التعب،

بل سكونًا حقيقيًا،

كأنك وضعت يدك على قلبي وقلت: "اهدأي أنا هنا".

سكونًا كجرعة مخدر إلهي، لا ينتهي مفعوله إلا حين تسمح به، أو حين أسمح أنا لنفسي أن تُشفى. أنا لا أعيش كما يجب، ولا أموت كما يليق،أعلّق أيامي كغسيل مبتلّ على حبل الانتظار،

الانتظار الذي لا ينتهي.

لكني ما زلت أؤمن،نعم، أؤمن أنك ترى،وأنك تدبّر، وأنك، رغم كل هذا الحزن الذي يغمرني،

تخبئ لي فرحًا لم أتخيله.

فامنحني من نورك، ما يكفي لأعبر هذا الليل الطويل.