تحت جلدك

يندفع الدم في عروق النحاس الأصفر

يجري تحت أصابعي

عصارة توت بري

وعسل حر

رائحة شعرك ونحن صيام

صفصاف يابس وقرنفل ..

لكي يزهر ما تبقى

أمتص رحيق اللبان منك

يختلط الأحمر القاني بالحليب

شفق وحفلة حب

على هاوية العنق

. .

أنصاف دوائرك المشتهاة

كواكب أولى أيام الخلق

وعلى ضفاف ثغرك

شاطئ قرمزي

قارب مثقوب

ومجداف تكسر في الليل

سنصحو طاهرين

كأننا ملائكة لم تعص الرب

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نصك يحمل طاقة حسّية متوهّجة مغلّفة بلغة شعرية مشبعة بالصور المتداخلة التي تنقل المتلقي إلى مساحة بين الحلم والجسد والروح

هناك تدفق وجداني جريء ولكن مضبوط النبض

تتقاطع فيه الرغبة مع الطهارة

والجسد مع صفاء الخلق الأول

"أنصاف دوائرك المشتهاة" و"قارب مثقوب ومجداف تكسر في الليل" صور مركّبة تنطوي على ازدواجية جميلة

كأن النص يتأرجح بين الامتلاء والنقص

بين اللذة والخذلان

بين الفناء والتطهّر

النهاية تحديدًا تفتح أفقًا روحيًا عميقًا

"سنصحو طاهرين كأننا ملائكة لم تعصِ الرب"

هي لحظة تطهير تتجاوز الجسد إلى ما هو أعلى

وفي هذا يكمن جمال التوازن في كتابتك

نص ناضج في لغته، غني في رموزه، لا يمنح نفسه بسهولة

بل يدعو للتأمل أكثر من مرة

لست معتاد على المديح لاكن شكرا لقرائتك ، أرى في الشعر جمال وفي المستشعر أيضا .

أشكرك أستاذ يحيى على هذا التلقي الواعي وقراءتكم المضيئة محل تقدير واحترام