في المساء وجدتُ مفتاحا صدِئًا

وحيداً على الطريقْ

كان ينتظر أن تعثُري عليهْ ..

تمنَّيتُ لو كان لصدري بابٌ

أو أنك شعاع ينسلُّ عبر الكُسورْ

لأرى ما تبقى من الله والحب في عظامي

كنت أمشي كأنَّ الأرضَ لا تنتهي

عيناي غارِقتان في السّحابْ

تمرُّ عبري الأشجار الميّتةُ ودخان السجائرْ

ينسل إليّ عبر الظّلالِ خيطٌ من الذكرى

كأنّ نهر القرية يصب فوق عروق يدي مرَّة أخرى

تنْسَالُ صور المقابر البيضاء

والتين والزيتون

ووجهك السّجين يمرُّ عبر كفّي في ذاك الشّتاء

تمنيت لو كانت لي شفاهٌ

ألثمُ الفجرَ المضيء من عينيك الذابلتين

كوّرتُ كفّي على نهد صغير تبخّر بين يديّ

كنتِ تتفكّكين

يتسع بيننا جسرٌ من الزّمانْ

في كل خطوة يسقط منّي شيء منكِ

تغتالُكِ رَتَابتِي مرّة أخرى

وحين اللّيل وصلتُ غرفتي

دون مفتاح ودُونكْ

كانت النافذة والكرسي في انتظاري

أهدهدُ الليلَ سعيدا في الفراغْ

أنْ لا ربٌّ ولا وطنٌ ولا شفاهَ امرأهْ


القصيدة تحرك في النفس مشاعر عميقة من الحنين والوحدة فهي تصف لحظات تأمل في الألم والذكريات المختلطة بين الحضور والغياب الصور الشعرية مثل المفتاح الصدئ والسماء الملبدة تعبر عن مشاعر متشابكة من الفقدان والرغبة في الفهم والتصالح مع الذات أحببت كيف انك جعلت من الليل رفيقًا وحيدًا يحمل عبء الفراغ دون أمل بالعودة

و إن كنت لا أعير اهتماما لآراء ونقد الآخر عن ما أكتب

فقط أكتب من أجل الكتابة ذاتها و لا لشيئ آخر

فإن نقدك و رأيك يظل جميلا ، لربما لكون روحك جميلة

فتحياتي لكي من أي مكان كنتي .