كتبتُ لكِ قصيدة، وهذا ما خرج منها

أكبر خطاياي

أني أحببتُ كلّ من التقيتُ بهم.

لكنّني لم أحبّك فقط.

نصف قلبي—

نصف قلبي

كان لك.

كنتَ الشمس،

وكنتُ الزهرة

التي تدور نحوك

دون سؤال،

كغريزةٍ فطرية.

لم أكن أعلم أنني قادرة على الانكسار هكذا.

رقيقةٌ إلى حدّ أن أحدًا لم يسمع صوت التهشّم.

كيف فعلت شيئًا لا يُحتمل،

ثم عدت تمرّ من عتبة بابي

تفوح منك رائحةُ عطرها؟

كيف أمسكتَ وجهي،

وقبّلتَ يديّ،

ولم تختنق برائحةٍ

ليست لي؟

كيف لم يخنك لسانك؟

كيف لم ينشقّ

من ثقل الأكاذيب؟

كيف لم يغْلُ دمك

وأنت ترى ما فعلته بي؟

كان يجب أن تركع.

أن تتوسّل—

ليس لي فقط—

بل لكل نسخةٍ مني

انتظرت عند الباب،

غسلت الملاءات،

غفرت سريعًا،

وابتسمت اتّساعًا

رغم أنك لم تكن تستحق.

كان يجب أن تنهار

تحت وطأة اسمي.

لكنك لم تفعل.

وقفت هناك—

بابتسامةٍ ساخرة.

كأنني محظوظة

لأن أكون خيارك الثاني.

كأن عليّ أن أشكرك

لأنك لا زلتَ تحفظ الطريق إلى سريري

بعد أن تهت في جسدٍ آخر.

هل كان يجب أن أكون ممتنة؟

أن أتفتح لك من جديد؟

أن أفتح بتلاتي

لشمسٍ لم تعد دفئًا؟

كان عليك أن تسقط أرضًا

وتبكي.

أن تشق فمك بيدك

عقابًا على ما فعلته بفمي.

لأني منحتك

كُلّ شيء.

وأنت قدّمتَه

لغيري.

فلا تقل لي إنك اشتقت.

اشتقتَ ماذا؟

الفتاة التي أفرغتَها من ذاتها؟

هو لم يرحل فقط—

بل أخذني معه.

ومنذ ذلك الحين

وأنا أبحث عني.

أنا—

أنا محطّمة.

لا متشققة، ولا مُكدومة—

بل محطّمة.

لا أعلم أيّ جزءٍ مني

لا يزال يعمل.

حاولتُ أن أجعل حبّي أسهل عليه.

قلّصتُ نفسي.

لطّفتُ حدّي.

لم أسأل،

حتى حين كنتُ أعلم أن الأجوبة

ستذبحني.

وحين أنظر في المرآة

ينكسر قلبي

عليّ.

على تلك الفتاة التي تقف هناك

ولا تزال تنتظر

شخصًا لم يلتفت أصلاً.

ثم تجرأت

وناديتَ ذلك حبًا؟

حب؟

الحب لا تفوح منه رائحة عطرٍ غريب.

الحب لا يكذب بوجهٍ جامد.

الحب لا يجعلني أشعر بالجنون

لأنني سألتُ أسئلة

أجبتَ عنها أصلاً

بذنبك.

كان عليك أن تتركني دون لمس.

أن تدع لي ليني

لمن يُحسن احتواءه.

هذه ليست قصيدة حب.

هذه شفقةٌ ترتدي كلمات.

هذا خجلي

يرتدي الفساتين

التي ارتديتها لك.

هذه مقبرة زهرة.

لم تُدفن في تراب—

بل في الصمت.

في الوجع الناعم

الذي يأتي بعد أن تُختار

ثم تُستثنى.


نصك ليس مجرد بوح… بل أشبه باعتراف ناضج خرج من جرحٍ ظل صامتًا طويلاً، ثم نطق دفعةً واحدة.

ما كتبته هو لحظة استيعاب، لا حزن. لحظة تدرك فيها الذات أنها أعطت كثيرًا، وأُخذ منها كل شيء دون مقابل.

وهذا التحول من الانكسار إلى الوعي هو ما يجعل النص مؤلمًا، لكنه قويّ في آنٍ واحد.

توازنك بين اللغة الهادئة والصور العنيفة — كأنها معركة بين اللين والغضب — منح النص نغمة خاصة، لا تصرخ، لكنها تُوجِع.

أعجبتني ثنائية "أنا لست الراحلة، لكنني مَن بقي نصفها في الغياب" التي تم تمريرها ضمنيًا… هذا النوع من الصدق لا يُكتب كثيرًا.

لكنه أيضًا نص يُمكن أن ينتهي برسالة أقوى، ليس إلى الغائب فقط، بل إلى النفس التي بدأت تعود.

ربما لا نحتاج إلى قصة الوجع فقط، بل قصة النجاة بعده.

شكرًا جزيلًا لك على هذه الملاحظات القوية والعميقة.

يعني لي الكثير أن يتم فهم طبقات النص بهذا الوضوح.

أنت على حق — هذا التوتر بين الألم الصامت والغضب المكبوت كان مقصودًا، ويسعدني أنه وصل كما أردت.

أقدّر كثيرًا وجهة نظرك حول إنهاء النص برسالة عن العودة والنجاة.

كلماتك كانت تذكيرًا لامسني بصدق، وأنا ممتنة لتأملك واهتمامك.