المهارات الناقصة (التعامل مع الفشل)

unity4arabic

كثيرا ما نركض هاربين من ان نوصم أو حتى ان نرى أنفسنا فاشلين وترى الواحد مننا يظل يبحث عن أسباب النجاح وطرق الافلات من وحش الفشل ويشعر بالانزعاج والرعب من اي علامة او اقتراب لشبح الفشل الى جدول حياته.

ولكن ماذا لو كان هذا الفشل المريع ليس سوى شخص بريء ساءت سمعته بفعل مجموعة من الاشرار او الحمقى او الجهال؟

ماذا لو كان الفشل هو ترس في المكنة وعنصر اساسي من مكوناتها لا بد منه حتى تدور العجلة و يبدأ الانتاج؟

بداية دعونا نحاول التعمق بمعنى الفشل ومتى يشعر الانسان بحدوثه؟

ان الفشل ببساطة هو شعور بغيض يشعر به الانسان عندما تكون الوقائع لا تواكب التوقعات من اجل مهمة محددة.

وان اول ما يخطر على البال ويدور في الخلد عند حدوثه هو التحسر على الوقائع ويبدأ الذهن بالتفكير ماذا لو كان لدي كدا وكدا بدلا من كدا .. فقط لو انني فعلت كدا وكدا ... فقط لو تلقيت مساعدة في الوقت المناسب..فقط لو أهلي كانوا من النوع الفلاني..

اي ان غالب التركيز يكون على التمني والترجي لو كانت الوقائع تسير وفق الخطة والغاية المنشودة.

ولكن ماذا لو حاربنا الشعور بالاتجاه المعاكس؟ ماذا لو كانت الوقائع تقع في المنحى الصحيح تماما غير ان التوقعات والامال هي مجرد توقعات وامال خاطئة ومخفقة؟

هذا النوع من التفكير قد يخطر على البال ولكن بعد تفكير اطول واعمق لانه باطنيا يحتمل الانتقال من مرحلة الضحية واللوم والتحسر الى مرحلة المفكر الناضج المحلل الذي يرى الاحداث بنظرة واقعية ثم يحاول استنباط الدروس المستفادة منها

انني و من تجربة شخصية اقول لك يا عزيزي القارئ انه كلما لازمني شعور الفشل لفترة اطول كلما توجهت اصابع الاتهام الى الاهداف والغايات بدلا من لوم الخطط والتنفيذ


أعتقد أن الفشل قد يكون له تأثير إيجابي إذا تم التعامل معه بالشكل الصحيح كما أشرتَ. عندما ننظر إلى الفشل كفرصة للتحليل والتعلم نستطيع استخلاص الدروس من الأخطاء وتحديد النقاط التي يمكن تحسينها في المستقبل بدلا من الشعور بالتمني والتحسر. بالإضافة إلى ذلك،نظرا لعدم معرفتنا بما سيحدث في المستقبل من خير ونجاح قد يكون الفشل الذي نواجهه الآن بابا لخير كبير في المستقبل، والعكس صحيح أيضا.