مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نكد ننتهي من ضجة تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي وخاصة gpt على مستقبل صانعي المحتوى ومختصي السيو، حتى بدأ الحوار بخصوص التطورات الحادثة في جوجل، في البداية google bard ثم إضافة أداة magi.
و magi عبارة عن إضافة لمحرك البحث تعمل بالذكاء الاصطناعي، شبيه بمحادثة شات gpt، وعندما يطلب الزائر بحثه حول تاريخ كريستيانو رونالدو مثلًا، لن تظهر له النتائج العشر الأولى كما المعتاد، بل ستأتيه إجابة مباشرة مصدرها أداة magi وليس موقعًا ما.
كان عزاء الكُتاب مثلًا في البداية، أن جوجل لن تعترف بالمحتوى المكتوب بواسطة الذكاء الاصطناعي ولن تترك له فرصة التصدر في أولى نتائج بحثها، لكن الآن بات الأمر مقلقًا وباعثًا على المزيد من الحرص على المتابعة والتأقلم.
توجهت بالسؤال لعدد من مختصي التدوين والسيو الذين أتابعهم باستمرار حول جدوى العمل في مجال التدوين أو تحسين محركات البحث لكن إجاباتهم كانت عامة وغير محددة، من قبيل يجب أن نتحلى بالمزيد من الابتكار والإبداع، وجودة المحتوى.
كنت أفكر جديًا في إنشاء مدونتي الخاصة وأصبت بإحباط بالغ، فكيف ترون مستقبل التدوين؟ وما هي معايير نجاح التدوين في المستقبل؟
هناك أناس لا يستخدمون الهاتف الذكي مع أن ذلك يجعل حياتهم صعبة لكنهم اختاروا عدم الانسياق مع التيار لأنهم يرون أهمية حرية الاختيار، وكذلك الحال مع الذكاء الاصطناعي فهناك دائماً خيار للفرد أن يقاوم، والحداثة ليست دائماً إيجابية والتقدم ليس دائماً في الاتجاه الصحيح.
أيضاً يمكن ممارسة التدوين دون الحاجة للتربح منه، هناك أهداف أخرى غير التربح لكن يبدو أن هذا غير مهم للكثيرين هنا.
أعرف فعلًا شخصًا يرفض استخدام الهاتف النقال قولًا واحدًا رغم أنه يتعرض للانتقاد من ذرات الهواء التي تحيطه حتى لكن في الواقع أنا أحترم قراره! وأتفق معك أن الحداثة ليست دائمًا إيجابية أو تعتمد على سلوكيات المستخدم لحدٍ كبير.
أما بالنسبة للتدوين دون التربح، هذه قصة مختلفة تمامًا، فأنا هنا أناقش التدوين كواحد من مجالات العمل الحر وليس كهواية.
ياصديقي .. هناك طريقين للتدوين
هناك من لايهتم للتصدر .. فقط يريد التفريغ .. وهؤلاء غالبا لديهم دومين مجاني .. ومتفرغين للكتابة
وهناك من لديه دومين مدفوع ويصرف للتسويق ويشتري مقالات .. هؤلاء من حقهم أن ينتظروا مردود
لاشيء مجاني في هذه الحياة .. فحتى الإنترنت ليس مجانيا
فلماذا تضيع وقتك في الهباء
سيبحث الناس عن عمل ليقضوا وقتهم فيه .
ولا شك أن هناك أنواع من الناس بين الطريقتين، لا يمكن تقسيم الناس إلى فئتين فقط، نعم لا شيء مجاني لكن لماذا يجب أن نفعل كل شيء من أجل التربح؟ ماذا عن تقديم الفائدة للآخرين دون انتظار مردود؟ ولا أقول أن يقضي المرء حياته في فعل كل شيء مجاني، أتحدث عن التدوين هنا الذي يمكن أن يمارسه الفرد كهواية وكوسيلة لمشاركة الناس بالفائدة وكوسيلة لعرض أعمالك ومنجزاتك.
إن لم يجد الفرد مردود من التدوين فهناك فائدة غير ذلك، ما أراه في نقاشات كثيرة هنا هو التركيز على التربح كقيمة وحيدة لأي عمل وأجد في هذا مشكلة، أن تقدم الخير للناس ليس تضييعاً للوقت إلا إن كان الفرد يفكر في الدنيا فقط.
التعليقات