هل سنة من الخبرة في مجال ما كافية للبدأ في تقديم دورات تعليمية فيه ؟

مرحبا يا إخوة

السياق :

لاحظت في تويتر وأنستقرام صناع محتوى لديهم خبرة تقل عن سنتين وفي الكثير من الأحيان أقل من سنة في مجالات معينة وفي نفس الوقت أجد أنهم يبدؤون في تقديم دورات مدفوعة أو في بيع كتب رقمية تعليمية.

هذه المنشورات التي يعلن فيها أصحابها عن تقديم الدورات تجعلني كل مرة أتساءل هل مدة خبرتهم القصيرة كافية لتقديم دورات ممتازة أم أن الأمر ربحي بالدرجة الأولى واستغلال الفرص في بيع منتجات رقمية التي حتى لو فشلت فليس بالأمر السيء بل قد تكسبهم خبرة في تقديم دورات أفضل في المستقبل ..

ما رأيكم ؟


mohammed ait laarebi أضف ردا

يمكن التمييز بين 3 أنواع ممن ينشرون كتبا أو دورات مماثلة:

  • النوع الأول: يعتمد على خبراته ومعارفه، وعادة ما تجد ما ينتجه غنيا بالأمثلة الحقيقية والمعرفة العملية، ويتفرد بمعلومات قد لا تجدها في مكان آخر.
  • النوع الثاني: يجمع المعلومات من مصادر مختلفة وينظمها وفق منهجية محددة ثم يقدمها للمستهلك، وعادة ما يغلب على منتجه المعرفة النظرية ويكاد أن يخلو من أمثلة واقعية. كما أنك ستجد ما يقدمه متوفرا لدى غيره.
  • النوع الثالث: يحشو منتجه بأي شيء وكل شيء، ولن تجد فيه ما يفيد أو يتفرد به.

الأول يحتاج إلى الخبرة ضرورة، والثاني يحتاج إلى القدرة على البحث والتنظيم وتمييز الصحيح من الخطأ، ولا يشترط مراكمة سنوات من الخبرة، أما الثالث فلا أحتاج إلى أن أفصل في حاله.

ورغم ما سبق، فمراكمة الخبرات لا يعني أنك ستقدم محتوى تعليميا جيدا، ومن تجربتي الشخصية، درست المحاسبة لدى أساتذة أفنى الواحد منهم أكثر من عقدين في العمل بها في شركات مختلفة، وربما مثلها في التدريس ولكنهم سيؤون في إيصال المعلومة. وعكسهم درست لدى آخرين حديثي التخرج أو أقل منهم في الخبرة، ولكنهم جيدون في تنظيم معارفهم وإيصالها للطالب. والثابت هنا ألا تأخذ من النوع الثالث، وأن تأخذ ممن أثبت قدرته على الجمع بين الخبرة والقدرة على إيصال الفائدة وتقديم قيمة إضافية.