على قدر سعيك يتضاعف رزقك، هل هذا ينطبق علينا أيضا ككُتاب محتوى؟

قد لانختلف حول فكرة أن الجهد المبذول في إنتاج المحتوى هو المفتاح الأساسي لنجاحه، ولكن لتحقيق النجاح المستدام يجب مراعاة جميع العوامل الأخرى التي تؤثر عليه، وإدارتها بشكل جيد. وعندما يتم ذلك بشكل صحيح، فإنه يمكننا حينها تحقيق النجاح في إنشاء محتوى ذو جودة عالية وبناء جمهور واسع ومتابعين مخلصين لنا، ولكن هل تعتقد أن العمل الجاد دائما يمكن أن يترجم إلى دخل أكبر؟ 

يقال بأنه: على قدر الجهد الذي تبذله يتضاعف رزقك، فهل يا ترى ينطبق هذا القول علينا ككتاب المحتوى؟ ربما تكون الإجابة مختلفة بيننا، عندما نقوم بزيادة إنتاجية في عملنا، يزداد دخلنا بالتأكيد خصوصا كوننا كُتاب مستقلين. ولكن هناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر على نجاح المحتوى التي قد لا نتحكم فيها نحن، مثل تفاعلية الجمهور مع المضمون نظرا لتغير ميولات ودوافع القراء باستمرار حتى يصعب اثارة انتباههم اتجاه المضمون على الدوام، خصوصا أن إنتاج محتوى ذو جودة عالية يتطلب جهدًا كبيرًا ووقتًا وتخطيطًا جيدًا. 

وأحيانا أخرى، العمل الجاد لا يرتبط بالضرورة بالعمل الطويل والمتعب. يمكننا أن نكون أكثر إنتاجية في وقت أقل باستخدام الأدوات المناسبة وإدارة وقتك بشكل فعال.

كما أن هناك بعض الخطوات الهامة التي يمكننا اتباعها لتحسين إنتاجيتنا وجودة عملنا ككتاب محتوى. على سبيل المثال، يمكننا الاستفادة من التقنيات الحديثة في الكتابة والتحرير والتصميم والتسويق. أيضا يمكننا توسيع دائرة قرائنا ومتابعينا عن طريق الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والترويج لعملنا بشكل فعال. 

وأهم شئ برأي لابد أن ندركه هو أهمية الاستثمار الذاتي والتعليم الشخصي لتحسين مهاراتنا ومعرفتنا في هذا المجال. 

ماذا عنك، ككاتب محتوى هل تؤمن بأنه على قدر جهدك الذي تبذله يتضاعف رزقك؟ أم ان هناك عوامل أخرى خارجية تعرقل لك مسيرتك الأدبية والمهنية؟


سؤالي هنا لماذا حصرت الرزق بالدخل؟ كصانع محتوى أن تحاول جاهدا تحسين الجودة، اكتساب خبرة، تطوير قلمك وقدراتك، صحيح؟ الجهد الذي بذلته لو تُرجم إلى جودة أعلى، أو خبرة أكثر، أو محتوى يشد الانتباه أكثر، أو تطور في مستوى الوعي عندك، أ لا يعتبر ذلك رزق؟ لو انطلقنا من هذه النقطة يكون السؤال هل تحسين الجودة أو تطويري من نفسي أو استثمار وقتي وجهدي في نفسي يزيد بالضرورة الدخل ؟ الإجابة قطعا لا، وربما تستغرب هنا، لكن الحقيقة أن الأمور التي تزيد الدخل وتدر المال ليست بالضرورة متصلة بجهدك أو معرفتك وقدراتك "التقنية"، لو أنّ معرفتك وقدراتك مقتصرة على طرق جمع المال فقط ليس بالضرورة بالنسبة لك أن تسعى للتحسين الجودة أو تحسن من مستواك بل تكون الغاية هي الربح، عبر الإعلانات أو عن طريق ما يسمى الclickbait. أغلب المحتويات على الأنترنات اليوم غير نافعة بالمرة وحتى على مستوى التسلية فهي ليست كذلك. أظن أن السؤالي الأهم ما هو هدفك الجوهري؟ تقديم محتوى قيّم أم الربح ؟ فحسب رأيي أن أحدهما سيؤثر على الآخر بالضرورة.

 أظن أن السؤالي الأهم ما هو هدفك الجوهري؟ تقديم محتوى قيّم أم الربح ؟ فحسب رأيي أن أحدهما سيؤثر على الآخر بالضرورة.

كُتاب المحتوى المستقلين، فالأكيد انهم لا يستهدفون من محتواهم فقط القراء للاستفادة منه، بل الأهم استقطاب عملاء محتملين ممكن ان يتواصلوا معهم من اجل شراء خدماتهم، لذلك قد لا ينحصر هدف كاتب المحتوى في السعي الى انتاج المحتوى ذو جودة عالية وانما ايضا كسب دخل من خلال كلماته وهذا من حقه ايضا.