كتابة المحتوى تحقق ثورة في عالم التسويق الرقمي

قررت منذ فترة ليست بطويلة أن أغير مساري الوظيفي لأعمل بشكل دائم في كتابة المحتوى، وخصوصًا المحتوى التسويقي، وبالفعل نجحت في ذلك تدريجيًّا، وما زلت أعمل جاهدة حتى أحترف المجال.

ولكن لم أتوقع يومًا أنني سأفكر جديًّا في تأسيس وكالة لكتابة المحتوى بمشاركة عدد من زملائي ممن يشاركوني الخبرة العملية في هذا المجال، ولم يكن السبب في هذا التفكير سوى عدم توافر الفرص الوظيفية لكتاب المحتوى بالمعايير التي تتناسب مع مؤهلاتهم الوظيفية، وعدم تقدير المهنة - خاصًة من الناحية المادية- مقارنة بمهن أخرى كتصميم الجرافيك، والبرمجة؛ رغم أن الكتابة التسويقية احدى المهن الواعدة مستقبليًّا في مجال التسويق الرقمي، وربما الأهم وفقًا لعدد من المؤشرات.

وأكثر ما شجعني على ذلك هو رفض بعض شركات التسويق توظيف كتاب المحتوى؛ لعدم قدرة هذه الشركات على تحديد الشريحة المستهدفة من الجمهور، وبالتالي يلجؤون إلى أخصائيي المحتوى التسويقي بمختلف مجالاته، ولا أفْضل من وكالات المحتوى التسويقي لإدارة محتوى هذه الشركات، وتحديد جمهورها المستهدف.

خصوصًا، وأني لمست هذا بوضوح من خلال معرفتي ببعض الشركات التسويقية، والغريب رغم أن الوسيلة الأولى لتعريف الجمهور بها هي المحتوى سواء كان إثرائي، أو تسويقي إلا أن هذه الشركات آخر ما كان يشغل بالها هو المحتوى، فدائما ما تحرص على تصميم الصورة، وإنشاء المواقع أما المحتوى فلم يكن سوى بضع كلمات مرفقة مع الصورة قد تصيب مرة، وقد تخيب أحيانًا!

ما هو انطباعك عن الوضع الحالي لكتابة المحتوى في عالم التسويق الرقمي، وهل تؤيد فكرتي في الثورة الرقمية التي ستحدثها وكالات المحتوى في المستقبل؟


التعليق السابق
أجد إعلانات وظائف تطلب معرفة لقواعد السيو، واستخدام الوورد بريس، وأدوات وبرامج معينة وغيره، هل يجب على الكاتب الإلمام بكل ذلك، فضلاً عن اصحاب مواقع تطالب الكاتب بمواضيع لا علم له بها تماماً.

رغم أن المحتوى التسويقي أكثر تخصصًا، ويرتبط أكثر بوسائل التواصل الإجتماعي إلا أن هذه المتطلبات هي أساسية بعض الشئ، وتمر على كل كاتب محتوى في بداية عمله؛ لأن الكاتب لا يجب أن يكون مقتصرًا على نوع معين ككتابة منشور احترافي دون تعلم مبادئ الكتابة الإبداعية، وخصوصًا المقالات.

أما بالنسبة للتخصص، ففي اعتقادي أن الكاتب يستطيع أن يكتب في كل المجالات إلا أن التخصص في موضوع بعينه هو ما يتيح له الاحترافية في هذا المجال؛ رغم أن السوق مؤخرًا يسمح للكاتب التنوع بين مجالات اختصاصه حسب توفر الوظيفة المناسبة له.