القصة التي لم تنتهِ نهاية سعيدة، تحصل على المزيد من الاحترام دائمً

حياتنا عبارة عن أحداث وقصص قد نجهل نهايتها أحيانا، وأحيانا أخرى قد نتوقع بعد النتائج التي قد تقع معنا بحسب تصرفاتنا، هناك مثل يقول النهايات على حسب البدايات، فهل هذا ما يحصل مع القارئ أيضا، كونه يتوقع نهاية القصة من بداية قراءته للصفحات الأولى؟

لكن ما أعلمه أن ما يحصل مع الكاتب غير ما يتوقعه القارئ، الكاتب أثناء تصميمه لأحداث الرواية قبل الانطلاق في الكتابة، يرسم الأفكار الرئيسية على مخطط شامل للقصة، لكن أحيانا هو نفسه قد يتشتت في تحديد النهاية التي يريدها أن تحصل لأبطاله، والكثير من الكُتاب من اعترفوا أن تحديد نهاية قصصهم لم تتأتي في بالهم من أول لحظة بل أحداث القصة من فرضت ذلك عليهم، مثلا الرّوائيّة الإنجليزيّة بياتريكس بوتر أفادت أن هناك شيء لذيذ حول كتابة الكلمات الأولى من القصة. أنت لا تعرف تمامًا أين ستأخذك، لذلك النهاية من الصعب أن يتم تحديد تفاصيلها من البداية، مثلما تمثل انطلاقة القصة صعبة للكاتب، فالنهاية أصعب أيضا.

وكما نعلم أن القصة قد تحمل أحد النهايات، إما نهاية سعيدة التي تحدث توازنا لأحداث القصة، بشكلها الطبيعي التي كانت عليه قبل ظهور الحبكة، كتحقيق الأبطال مرادهم الذي كانوا يسعوا لتحقيقه، وإما نهاية حزينة الغير متوقعة أو مفاجئة في أحداث القصة، كعرض لحقيقة أو موت البطل مثلا، وفي الغالب تكون النهايات الحزينة ماهي إلا نطقه بداية للجزء الثاني من القصة، لذلك قد يلجأ إليها الكاتب لأن الفكرة الرئيسية تفرض منحى تلك النهاية، وأحيانا قد يتعمد لها بقصد تشويق القارئ ويطيل عرضها في شكل سلاسل متتابعة.

شخصيا، دائما أفضل النهاية الحزينة في قراءة الروايات وحتى مشاهدة الأفلام كوني ألامس فيها الواقعية والحقيقة التي قد لا ألمسها في النهاية السعيدة التي أراها مصطنعة أحيانا.

وماذا عنك، أي نهايات تفضل؟ وما رأيك فيما قالته الكاتبة جوليا كوين ؟


بالنسبة إلي لا أفضل قراءة الكتب أو الروايات التي تكون أحداثها ونهايتها متوقعة ، فأنا أفضل تلك التي تتميز بالتشويق والتضليل مع تناسق الأفكار طبعا ، هذا الأمر يجعلك تفكر وتتساؤل عن الحلول وتعيش الحكاية و كأنك بداخلها .

أما بالنسبة للنهايات فأفضل السعيدة منها لأن هذا الأمر يبعث في نفسي الراحة خاصة بعد أحداث غامضة .

بالطبع النهاية غالبا ماتكون مرتبطة بالبدايات فالكاتب يقوم بوضع الحبكة والتي تتمثل في المشكلة والمعضلة مع النهاية المتوقعة بالنسبة له وعلى أساسهما يقوم بسرد الأحداث

أعتقد أن الكاتب لا يضع البداية والنهاية ثم يصيغ الحبكة المناسبة لها بل يأتي الأمر بالبدايات وتخطيط الأحداث ومن ثم توقع النهاية أو تخطيط النهاية هذا الأمر الأكثر واقعية ومقاربة للتحقيق ولقد وجدت ذلك في تجربتي وتجربة العديد من الرفاق في هذا المجال .

هل النهايات السعيدة تضفي راحة نفسية لكونها سعيدة في ذاتها ؟

أنا كشخص أكتب في مجال الفانتازيا الملحمية و أغلبية الكتاب الذين قرأت لهم أو رأيت طريقتهم في الكتابة كانوا يضعون البداية ويتوقعون كيف ستكون النهاية ، لأن هذا الأمر سيسهل سرد الأحداث وعندما يصلون للنهاية يختارون الطريقة التي سينهون بها الحكاية

هذا وارد وخاصة أني لا أقرأ في الفانتازيا أبدا.

الكتاب في بادى الامر يفكر في الحبكة لانه هي من تمثل له الانطلاقة، لا يمكن للكاتب ان يبدأ في كتابة احرفه الاولى وهو لم يرسم مخططا لاحداثه، الفكرة الرئسية للقصة ككل تتمحور حول الحبكة.

يمكن للنهايات السعيدة ان تبعث راحة نفسية للقارئ، لكن ماذا لو كانت تلك النهاية خيالية او خارج عن المنطق، هل يظل القارى مرتاح لها؟، لذلك برأي مهما كانت طبيعة النهاية الا انها لابد ان تكون واقعية وواضحة وتحترم عقل القارئ.

النهاية طبعا تختلف من نظرت شخص لآخر كاختلاف إختيارنا لنوع الرواية أو الفلم ، ولهذا لايمكن أن يتشابه شعورنا في ما إذا كانت النهاية السعيدة أم النهاية الحزينة أفضل

أما بالنسبة للكاتب كما قلت يجب وضع البداية والنهاية وبعدها مسار الأحداث التي سيسير إليها للوصول إلى الحل .......فتخلف وضع عنصر من هته العناصر الثلاث قد يدخل الكاتب في فجوة و فراغ من شأنه أن يخلط أفكار الرواية