ما هو الأفضل أن تمتلك مدونة أم قناة على اليوتيوب كصانع محتوى؟

إن بعض كتّاب المحتوى يفكرون في بعض الاحيان بأن يفتتحون قناة على اليوتيوب لنشر محتواهم بشكل مرئي و ذلك لما له هذا الامر من أرباح تكون أعلى  مما هي عليه في التدوين الكتابي فقط.

دعنا نحلل الأمور حتى نكون أمام خيار واضح و سليم فيجب أن نعلم أن افتتاح قناة على اليوتيوب لايكفي بل لابد من أن يكون لديك مهارات أخرى و التي أهمها مهارة المونتاج و تحسين الفيديوهات التي تقوم بتسجيلها لما لها من دور في جذب انتباه المشاهد ناهيك عن الشروط الصارمة التي تضعها سياسة اليوتيوب من عدد معين من المشاهدات و المتابعة فكاتب المحتوى يجب أن يضع هذه الأمور في عين الاعتبار قبل الإقحام على مثل هذا الخيار.

أما ما يتعلق بالتدوين الكتاب، فنجد أن الكاتب رأس ماله هو قلمه و أفكاره التي يُبلورها في شكل متسلسل و يتبع في سرده للأحداث اسلوب التشويق الذي يعمل على انغماس القارئ في النص المكتوب و يداعب فيه عواطفه بين الحين و الأخر حتى يكسب وده له، و أنا مُدرك تماماً أن من يعشق الكتابة بصدق لا يخطر بباله مثل هذه الافكار لكن الربح المادي من  اليوتيوب ربما يُغري كتّاب المحتوى!

هل تؤيد فكرة الربح المادي على شغفك؟ هل ستبقى كاتب محتوى حتى لو كان هناك فرصة لك بأن تكون يوتيوبر؟


بالنسبة لي الشغف وأن يفعل الإنسان ما يحبه يجب أن يقدم على الربح المادي. ولكنني أيضا أعتقد في أن اليوتيوب والمحتوى المرئي ليست فقط الغرض منها الربح المادي، قد يكون كذلك لبعض الأخاص ممن يقدمون أي محتوي فقط لزيادة عدد المشاهدين والإعلانات.

ولكن المحتوى المرئي له فوائد كثيرة فمثلا الكاتب يكتب في الأساس ليوصل رسالته إلى القراء، كيف الحال عندنا ينقص عدد القراء ولا يجد من يقرأ رسالته؟ الأجيال اليوم أصبحت تعتمد بكشل أساسي على الرؤية والسرعة بدلا من القراءة فاتجاه الكاتب للمحتوى المرئي يعني أنه سيوصل رسالته لعدد أكبر بالطبع على حسب فئة وعمر من يريد أن تصل رسالته إليهم.

ضف على ذلك وضع المحتوى بشكل جذاب وقد يستخدم بعض التأثيرات التي تساعده على توصيل الرسالة بطريقة أفضل وأكثر ملائمة للمتلقين.

كما أن المحتوى المرئي يزيد من تثبيت الرسالة عند المتلقي بشكل أسهل ولفترة أطول.

لفت انتباهي ما ذكريته في اخر التعليق فهناك دراسات اثبتت ان المحتوى المرئي قادر تخزين المعلومة في ذاكرة الانسان بنسبة ٨٠٪؜ بعكس الشيء المكتوب او المسموع.

اما ما يتعلق بشغف المرء و تقديمه على الربح المادي فهذا امر نسبي و لكل قاعدة استثناء.