مبادرة ض، كيف يمكن أن يكون لكل منا دور بها من مكانه؟

لمن لا يعرف مبادرة ض هي مبادرة أطلقها الأمير الحسين بن عبدالله الثاني  ولي العهد الأردني؛ بهدف تعزيز اللغة العربية،  وإدراجها بالثورة الصناعية الرابعة، التي تستند إلى الثورة الرقمية والمجالات التي تندرج أسفلها مثل إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي وغيرها.

وأحد المحاور التي تعمل عليها المبادرة؛ هي زيادة المحتوى المكتوب والرقمي باللغة العربية، وتعريب المصطلحات العلمية  لتكون مرجعا موثقا للطلاب والباحثين، والمرحلة الأصعب هي زيادة البحوث والأوراق النقاشية باللغة العربية.

بالنسبة لي حبي للغة العربية لا يوصف رغم أن دراستي لأعوام كانت بالإنجليزية، لكن أحرص كل الحرص على لغتي وتنمية مهاراتي بها ودراسة قواعدها باستمرار، وكوني كاتبة فأحاول أن أعزز المحور الذي ذكرته بالأعلى بثلاث طرق:

  • الكتابة الطبية على موقعنا -موقع طبي أنشأته مع مجموعة من الزملاء منذ عامين- ونحرص بالكتابة أن نعرب أي مصطلح طبي مهما كان معقدا، وفريق الكتابة والمراجعة كله من الفريق الطبي بمجالاته المختلفة.
  • الكتابة هنا بحسوب I/O، فحسابي بالمنصة هنا هو مدونتي التي ألجأ إليها وقتما يحب قلمي أن يكتب، وكوني لامست بالمنصة اهتمامها باللغة العربية وتعزيزها كلغة أم لها،  فكانت بيتي الثاني والتي كان  لها دورا قويا بتطوير مهاراتي اللغوية.
  • تطوعت لفترة لمساعدة بعض الكتاب، لتعليمهم مهارات البحث والكتابة والسيو، ورغم توقفي حاليا بسبب ضغوطات العمل لكن أنوي العودة قريبا.

ومستعدة لأكثر من ذلك طالما من أجل لغتي الغالية، شاركوني بمقترحاتكم إن أحببتم المشاركة بالمبادرة بشكل غير مباشر، كيف يمكنك ككاتب أو مهتم بالمحتوى أو حتى محب للغة العربية أن تفعل ذلك؟


أول شيء وجب فعله لخدمة هاته اللغة هو تقويم الألسن والقلام.

مع مستوى التعليم المزري وحالة الإعلام المنبطح فإن العرب الآن يعرفون اللغة العربية أقلّ ما فعلوا في تاريخهم، ويتجهون إلى اللهجات المحلية واللغات الأجنبية. ونتيجة لذلك انتشرت نسخة حطيطة من اللغة العربية بين ألسنهم، ولم يسلم منها حتى قسم لا يستهان به من ذوي المستويات الأكاديمية. فأصبح إعراب الأفعال شيئا يعجز عربيّ يومنا عن إتقانه نتيجة التعليم المزري في الدول العربية، ودخلت علينا مفردات من اللغات الأجنبية نتيجة الدبلجات والترجمات المبتدئة التي تسيطر على الإعلام.

لذلك فإن أول واجب على أيّ من أراد خدمة هاته اللغة هو تحسين مستواه فيها أولا، فلا يصح أن يُعلّم الجاهل الجاهل. فالكاتب والمدون يؤثر والمترجم والمعلم أكثر من يؤثر في مستويات العامة اللغوية ولو عن غير قصد. فالأحرى أن نعلّم أنفسنا أولا، ثم يحن الله في ما يلي

مع مستوى التعليم المزري وحالة الإعلام المنبطح فإن العرب الآن يعرفون اللغة العربية أقلّ ما فعلوا في تاريخهم،

للأسف هذا الواقع، مستوى المعلمين اليوم شيء يدعوا للحزن فعليا، وصدمت عندما تعاملت مع معلمة لغة عربية تدرس لابنتي بمنهج الصف الثاني الابتدائي، ولا يمكنها التمييز بين الهاء المربوطة والتاء المربوطة، رغم أن هذا درس يدرس لهم بالمنهج لكن المعلمة وقعت بهذا الخطأ، ولأني كنت حريصة على أن تتعلم ابنتي هذه القواعد بحرص تمكنت من اكتشاف الخطأ الذي وقعت به المعلمة عندما كانت تكتب لها، شعرت بالحزن جدا فكيف حال الطلبة إن كانت المعلمة هكذا.