برأيكم.. لماذا يفشل المحتوى التعليمي في الحصول على المزيد من الاهتمام مقارنة بغيره؟

بالتأكيد عندما تتوفر لدى شخص ما مهارة أو معلومة مفيدة حول أمر ما ويقرر مشاركتها مع الجميع فإن هذا أمر رائع.

فإنه لم يكن أنانيًا واختار أن يكون سببًا في أن يعم النفع على الأخرين. 

ولكنه عندما يبدأ بنشرها بالفعل فإنه لا يجد اهتمامًا من الجمهور مما يجعل الأمر محبطًا بعض الشيء...

بالطبع.. فهذا شيء مخيب للآمال فقد مَنح هذا الشخص الجمهور جزءًا من وقته وقرر مشاركتة بعضًا من أسرار معرفته.

ومع ذلك فإنه يُقابل بـ "التجاهل" وقلة المهتمين بـه وبمحتواه

فيما يرى أمام عينيه شخصًا آخر ما يمتلكه من المعرفة لا يزيد عن 00.1% ومع ذلك

فإنه يحصد ملايين المشاهدات ويقلده آلاف المعجبين، لمجرد أنه يقدم محتوى من نوع آخر يغلب عليه الكوميديا وروح الدعابة، أو ربما يضيف عليه بعضًا من المقالب، أو ربما يصور شاشة حاسبه الآلي وهو يلعب أحد الألعاب المشهورة ويعلق على طريقته في اللعب وهو ما يعرف الآن بـ "قنوات الجيمينج"

السؤال هنا: ما الذي يجعل الجمهور سواء العربي أو غير العربي يترك صانعي المحتوى المفيد والتعليمي والذي يضيف إليهم المزيد، ويتجهون إلى المحتوى الآخر لمجرد أنه يحقق بعض المتعة؟

وهل ترى أن هناك طرق أخرى لتقديم المحتوى الهادف المفيد من شأنها أن تكون أكثر جذبًا للمتابعين؟

إن كانت إجابتك بنعم فـ من فضلك شاركنا بها في التعليقات..

من يعلم؟ قد يساهم تعليقك هذا في تغيير شكل المحتوى التعليمي في العالم العربي.. فجميع الأعمال العظيمة لم تبدأ إلا بفكرة واحدة...


BasharAlsallakh أضف ردا

مع الأسف هذا ما لاحظته على مدى أكثر من خمس سنوات من العمل على قناتي العلمية على اليوتيوب

من المؤكد والواضح أن جمهور المهتمين بالأمور المسلية الخالية من الفائدة أكبر بكثير من المهتمين بالأمور العلمية

فمن الطبيعي ان يكون الإقبال على المحتوى العلمي أقل

لكن الذكاء يكمن في أن يستطيع مقدم المحتوى أن يقدم التسلية للمهتمين بها ومعها المادة التعليمية وهذا يعتمد على الإبداع في تخطيط المحتوى وعلى أسلوب التقديم

فهناك صانع محتوى معروف جداً في العالم العربي , استطاع أن يكسب الجمهور غير المهتم بالأمور العلمية بسبب أنه يقدم محتواه بشكل مسلٍّ وليس هذا فحسب, إنما استطاع أن يحول كثيراً منهم إلى مهتمين بالأمور العلمية! فقط بأسلوبه ..

هل هذا الوضع ذنب الجماهير؟ لا, فالناس ألوان وهناك ألوان أكثر شيوعاً من غيرها

هل هو ذنب مقدم المحتوى؟ لا, فهو يقدم محتواه العلمي لمن يهتم به

في النتيجة, ليس علينا اعتبار هذا الوضع على أنه أمر سلبي, إنما فقط أمر طبيعي, ليس الأفضل طبعاً, لكنه طبيعي

وإذا كان صانع المحتوى العلمي يرغب في إيصال أفكاره لغير المهتمين, فعليه أن يتمتع بالحنكة في التقديم لكي يكسب إهتمامهم

وهو أمر لم أجده في نفسي كمقدم محتوى, لذا تصالحت مع الموضوع وقررت أن أستمر في تقديم محتواي لمن يرغب في تلقيه.

مرحبًا بشار،

سعيدة للغاية أن أحدًا مر بتلك التجربة التي أتحدث عنها بشكل فعلى وقرر أن يشاركني رأيه بها

ولكننا نعلم أن الإنسان بطبيعته لا يميل إلى تلقي المعلومات المباشرة وسرعان ما يمل منها بسرعة بقدر ما يميل إلى مشاهدة الأشياء التي تقدم له شيئًا من المتعة ، والتي تجعله يسترخي أثناء مشاهدتها ولا يشعر بالرغبة في إنهاء المقطع بسرعة

لكن فصانع المحتوى الذي يستطيع أن يقوم بدمج هاتين الخاصيتين (التعلم والمتعة) هو من يستطيع تحقيق نجاح مبهر لمحتواه وأعتقد أن هناك بعضًا من صناع المحتوى العلمي من العرب بدأوا بتطبيق تلك المعادلة وحصلوا على نتائج رائعة

وفي اعتقادي أن صانع المحتوى التعليمي عليه أن يكون على قدر عالٍ من الابكار لا يقل عما عنده من المعرفة وعليه أن يبذل جهدًا مضاعفًا لتحقيق تلك المعادلة الصعبة ربما أكثر من مقدمي أنواع المحتويات الأخرى