بحسب خبرتكم الشخصية... هل تقومون بالكتابة أثناء السفر؟

بدأنا منذ شهر فصل الصيف الذي يأتينا بحرارته وإجازاته وسفرياته المتعددة حيث المصايف مكتظة بالوافدين لتقضية وقت ممتع يريحهم من عناء موسم دراسي طويل!

ومع وجود الكثير من الكُتّاب أصحاب الأُسَر أو العُزّاب على حد سواء في حالة تنقل مؤقت بسبب إجازات الصيف، فهناك من يفضلون أن يكونوا في حالة تنقل دائم بغض النظر عن الفصل حيث يستمتعون بممارسة الكتابة كعمل حر خلال سفرهم فهؤلاء يستمدون إلهامهم من الحركة ومن الأماكن المتنوعة والمظاهر الجديدة كل يوم في حياتهم.

ولكن على الجانب الآخر، هناك من يواجهون صعوبة في فصل الصيف مثلاً حيث يدركون أن عليهم الكتابة أثناء السفر وهذا أمر لا يستطيعون القيام به أو على الأقل يواجهون صعوبة به نظراً لارتباطهم بمكان العمل وتهيئة ظروف البيئة المحيطة الأمر الذي لا يتوفر في المكان الجديد الغريب عليهم.

ونلاحظ أن العامل النفسي عند الجانبين هو ما يحدد حبهم للكتابة أثناء السفر من عدمه.

شخصياً أفضل الكتابة أثناء السفر وهو ما أفعله الآن حيث أنني أكتب من المصيف في بلدة غير التي كنت أكتب منها الشهر الماضي وغير التي سأكتب منها الشهر القادم بإذن الله، وهذا كله يساعد ويساهم في خروج محتوى مميز في كل مرة أكتب فيها متأثراً بوضع جديد ومكان جديد وطبيعة جديدة ومحيط جديد.

فهل أنتم ممن يفضلون الكتابة أثناء السفر أم الاعتياد على مكان معين مخصص للكتابة يشعركم براحة أكثر؟

في الحالتين نحن مبدعون، والمكان لم ولن يُشكِّل عائقاً للإبداع...

إنها فقط تفضيلات شخصية وراحة نفسية! 


لم أُجرب الكتابة و العمل أثناء السفر، لكن أنا من الأشخاص الذين عندما يعتادون على مكان ما فصعب أن يغيروه وأجد صعوبة في التأقلم مع مكان آخر، خاصة في العمل أو الدراسة، أحياناََ أقوم بتغيير المكان لكي أعود للمكان الأصلي بطاقة مختلفة واكسر الملل والروتين.

لكن في السفر أُحب تدوين الخواطر اليوميات، لأن التدوين يُشعرني بالألفة وإخراج مشاعر عدم التعود على المكان الجديد.

لكن أظن إذا حاولت لن أفشل ولكن لن أكون مرتاحة مثلما أكون في مكاني المعتاد!

كما تفضلتِ يا آية فإنه حتى كتابة الخواطر وتدوين اليوميات تخفف من ضغط السفر بحد ذاتها فلا ضير من تجربة الكتابة أثناء السفر كنوع من التغيير حتى وأنا واثق أنها ستكون تجربة ممتعة.

بشكل عام الارتياح لمكان معين هو شيء له أسبابه علمياً فالإنسان يميل للاعتياد على رتم معين ومكان وأشخاص وهو بالرغم من كل مزاعمه كائن روتيني يمثل التغيير عبئاً عليه على اختلاف أشكاله ولكن هنا تبدأ المغامرة مع وجود تحديات.