دلالات الذكريات

تصفحت اليوتيوب من يومين و ظهر أمامي أحد فيديوهات لفرقة غنائية كنت مولعة بالاستماع اليها عندما كنت في الثالثة عشر من عمري ، و تشكلت أمامي كل الذكريات التي تعلقت بتلك الأغاني و رفقاتي اللاتي شاركن معي سماعهم و القطة التي كنت أربيها في تلك الفترة.

و شعرت بالاشتياق لهذه المرحلة من حياتي و لا أتصور كيف مرت الأيام بهذه السرعة ، و كأن سماعي لهذه الفرقة للمرة الأولى بات أمسًا.

هل تتذكر ذلك الرفيق الذي شاركك ارتكاب كارثة لحظة طفولة متهورة و كنت خائفًا من العقاب الذي سيقع عليكما؟ هل تتذكر تلك الرسمة التي رسمتها أعلى احدى صفحات الكتاب في الليلة التي سهرت بها لتنتهي من استذكار دروسك لامتحان الثانوية؟ و العطر المفضل لتلك الشخصية التي شاركتها حلمك الذي كنت تظنه بعيد؟

تتعلق ذكرياتنا جميعًا بأشخاص و أشياء، سرعان ما يصبح الأشخاص و الأشياء سرابًا، أما عن الذكريات فهي تبقى في الذاكرة.

حاول أن تجعل كل لحظة سعيدة مليئة بالأحداث ، حتى تصبح لك ذكرى سعيدة.


الأيام التى نقضيها مع اصدقائنا تترك فينا سعادة لها مذاق خاص!

حديثك أعادنى إلى المرحلة الثانوية وحينها كنت أدرس فى مدينة غير مدينتى لذلك كنت أقطن بسكن قريب من مدرستى وهناك عشت أجمل ذكريات حياتى مع صديقاتى. لا زلت أذكر الوجبات التى كنا نتناولها معاً، وأيام الامتحانات التى ذاكرنا فيها، والأيام التى استيقظنا فيها متأخراً!

كلها ذكريات لا تنتسى. لولا المسافات لكنا معاً!

ماذا عنك ما الذى باعد بينك وبينهم مسافات أم انشغالات؟

ليست مسافات فانهم ما زالو يعيشون بالقرب مني، و لكن اظن ان كلا منا عندما ارتاد جامعة محتلفة قد تغيرت اولوياتنا و لكن ما زلت اذكرهم بكل خير و ما زلنا على تواصل و لكن ليس كما سبق