ميزان علمي جديد

ميزان علمي جديد

لقد أمدنا الله تعالى بالحياة وأرسل لنا الرسل وأنزل الكـتب حتى نعيش هذه الحياة كما أرادها الله لنا دون أن نتبع فيها أهوائنا وكلام الله للناس ليس ككلام الناس رغم أن حروف الكلام واحدة ولكن شتان ما بين كلام الله لنا وكلام الناس للناس والإنسان بفطرته دائم السؤال عما يشغله في الحياة وعما هو فوق إدراك عقله وعلمه حتى يفهم ويتعلم ما لم يكن يعلمه ولابد له من يجيبه عن كل تساؤلاته فمن سوف يجيبه من الناس وكلهم إذن سواء لا علم لهم إلا من الله وحده هو الذي يجيب على تساؤلات كل البشر وذلك من خلال رسل الله الذين قد أرسلهم الله تعالى لهداية الناس ولن يقف الإنسان يوما في بحثه على الحقيقة المطلقة والمؤكدة والتي هي فوق إدراك عقله وعلمه إلا إذا بحث في مكان البحث الصحيح ووقف بحق على الأساس العلمي المنضبط الذي قد يمده بالحقيقة العلمية المطلقة ولن يتحقق للإنسان كل ذلك إلا عن طريق الأنبياء والكتب المقدسة التي قد انزلها الله تعالى بعلمه لهداية الناس جميعا وعن طـريق العلماء الربانيين ورثة الأنبياء في هذه الحياة وإذا لم يبحث الإنسان في طريق الأنبياء بالتحديد لكل ما يشغله فلن يصل إلى مراده ولقـد توصل الإنسان بعـد جهد كبير من التطور والتقدم إلى معرفة بعض الموازين منها الميزان العادي وفوق العادي والميزان الحساس وغيرها من الموازين اعترافا منه بأن كل شيء له ميزان يوزن به ولقـد أصبح لديه المعرفة الواضحة التي يفرق بها بين الموازين بعضها بعضا فلا يزن الطماطم مثلا بميـزان الذهب ولا يـزن الذهب بميزان السيارات وهذا من ابسط البديهيات التي لا خلاف عليها بين الناس وأن كل هذه الموازين لا تفرق أبدا بين الناس مهما كان دينها أو لونها أو لغتها وبنفس المنطق والقياس يأتي أيضا على قمة هذه الموازين ميزان العلم والمعرفة الإنسانية الذي يزن كل شيء بدقة ولا يفرق بين لون أو لغة أو دين وكما أنه لا يفرق الميزان العادي بين الناس فكذلك لا يفرق الميزان العلمي بين الناس وإذا وقفت عليه البشرية وطبقته في حياتها تطبيقا دقيقا مثل كل الموازين الأخرى لتغيرت حياة هذه البشرية تغيرا جذريا وتطورت أفضل كثيرا مما هي عليه وفي عدة مقالات جديدة سوف نشرح فيها للناس المتحدة ببساطة على كل هذه الموازين والمختلفة على نفسها للأسف في أصول الميزان العلمي بسبب فصلها الظالم بين كفتيه الحروف والأرقام وليس بينهما رابطا علميا حقيقيا لنقدم للجميع هذا الرابط العلمي الجديد ميزان الحياة الثابت الذي لا يتغير أبدا كميزان فريد من نوعه يصحح لنا أفكارنا الخاطئة التي قد تربينا عليها ويقدم لنا أفكارا أخرى مكانها لا تكسر ولا تعصر وتكون محل قبول لدي الجميع وما ذلك على الله بعزيز انه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه فإن امتلاك القوة ليس في السلاح وإنما القوة في امتلاك العلم ومن يمتلك تطبيقاته فهو العملاق وبالعلم يتم تحويل اللاشيء لشيء عظيم جدا وتربية النفس البشرية على العدل والفضيلة هي توجيه من الله وحده وليست كتربية الدواجن والأسماك والأنعـام وتربية النفس على الفضيلة هو أمر أشـق وأصعب على النفس من اختراق الفضاء لأن الفضيلة ليست وصفة علمية قد ننمو بها أو لها بذور قـد تشترى من السـوق وإنما الفضيلة هي نور من الله واستمساك بحبله ونور الله لا يهدى لعاصي وهذه الحياة الغارقة في تناقضاتها سببه للأسف هو هذا الخلل الواضح في ميزان المعرفة ويجب علينا جميعا مواجهته بالعلم من خلال رابط علمي حقيقي يجمع ما بين الحروف و الأرقام في ثوب عالمي جديد


الإسلام ما بين العلم والخرافة (دعوة عامة للحوار)

أيهما أسبق لنا في المعرفة البشرية هل هي الأرقام أم الحروف أم الاثنين معا وهل هناك دائرة معارف أخري مختلفة في الحياة بين الكائنات الأخرى كالطير والحيوان والنبات وغيرها وهل القانون الذي قد يحكمنا هو نفس ذات القانون الذي يحكمهم وهل يمكن أن نقيس القدرة العلمية والمعرفية لنا بقدرة هذه الكائنات الأخرى وما هو المرجع العلمي الذي نحتكم إليه جميعا ونقبله كميزان دقيق يزن لنا كل هذه القضايا الشائكة والمختلف عليها دون تحيز لأحد إنني أرجوا من حضراتكم الحوار والنقاش الجاد حول هذا الموضوع بحياد وموضوعية الآن حتي نخرج منه جميعا بما يحقق لنا الفائدة في الحياة الدنيا والآخرة ولنتعرف لأول مرة كيف يمكننا ضبط كافة شيء في هذه الحياة بمفهوم علمي جديد وتحياتي القلبية للجميع