القراءة ووهم المعرفة

  • qari

يجمع القراء أن حياتهم قبل القراءة ليست هي قبلها ولكن قليل منهم يعرفون من أين ابتدأت حكايتهم مع الورقة والكتاب.

كلما أحاول أن أتذكر أين رأيت الكتاب لأول مرة، لا اذكرة شيئا، لكن كنت متأكداً أني رأيتها مع والدي وهو يحمل كتابه الشرعي لأي مكان.

في تاريخ القارئ العشرات من الكتب إن لم تكن الآلاف، ولكن التي تبقى في الذاكرة كتب معدودة على أصابع اليد الواحدة، وهذه تحيلنا على وهم المعرفة من القراءة، والذي يصبح ملتبسا حين قراءة القراء للكتاب.

بظني أن المعرفة لا تأتي تلقائية من الكتاب، بل من الرابط مع المعارف التي تلقيتها والخبرات التي اكتنزتها، والتي تتبلور لتخرج لك معرفة خاصة بك، لا يعلم كنهها إلا من تبصر او تفكر أو حتى حاول الربط بين الطرفين.

وهم المعرفة من القرءاة فقط، هو وسواس قهري مع الكتاب، ولكن يتأكد نفي تحقيقه، حين تسأل القارئ عن ما يذكره من الكتاب، أو يتذكره مما قرأه، فيلت ويعجن، ولا يصل الى كنه ما قرأه، لأنه لأنه يحاول الفهم وإن تغلبت عليه الأحرف، التي كررها مرة ومرتين من دون وصول الى المعرفة الشاملة.

سأقول لكم ببساطة، اقرأو من دون أن تعيشوا وهم البحث عن المعرفة.


المشكلة ليست في القراءة بشكل عام بل انها في ما يقرأ الشخص، تصنيف القراءات ونوعية الكتب امر هام جدا ومؤثر في مدى فائدة القراءة من ضررها .

المشكلة ليست في البحث بقدر ما هي في وجود نوعية من الكتب الجدالية التي تقود القاريء للبحث بلا نفع او فائدة، على عكس وجود كتب قادت القراء الى تخصصات اضافت لهم في خبراتهم الحياتية والعملية .

سأقول لكم ببساطة، اقرأو من دون أن تعيشوا وهم البحث عن المعرفة.

وماذا يمكن ان يفعل الشخص اذا واجه تفاصيل لم يفهمها اثناء قراءته ؟!

اتوقع أن الانسان يكرر القراة حتى يصل الى المطلوب

ولكن بالتأني في استخلاص ما يريد من دون ان يبحث عن النتيجة التي يعقب القراءة.

والمعضلات لا تحل بين ليلة وأخرى

أختلف معك، فلولا البحث وتحري المعلومات لم نصل إلى اليقين من صحة المعلومة، فليس كل ما يُكتب مُسلّم به ومُسلّم بصحته، فكيف لك أن تتأكد من صحة ما تقرآه إن لم تبحث عنه ؟!