12

ضعف المحتوى العربي بين الكم والكيف

في السنوات الأخيرة أصبح هناك ألاف من كُتاب المُحتوى العربي في جميع المجالات العلمية المختلفة، سواء كانت كتابة ورقية، ام على المواقع الإلكترونية، ونتيجة ذلك وجدت كميات كبيرة من المحتوى العربي المكتوب، وعلى الرغم من ذلك عند اللجوء إلى المصادر يكون خيارنا الأول هو المحتوى الأجنبي، حتى كُتاب المُحتوى العربي يبحثون عن مصادر أجنبية ليثرون بها محتواهم .

يتفق معظم العرب على ضعف المُحتوى العربي، في حين أنه لم يفكر احدا في مناقشة الأسباب، وإيجاد حلول بديلة لتُعزز من هذا المحتوى .

عندما خطرت لي هذه الفكرة وجدت من وجهة نظري ان السبب في ضعف المحتوى العربي حاليًا هم الكُتاب أنفسهم، وذلك لكونهم لم يبحثوا في تطوير هذا المحتوى ولا يعملون على خلق جديد به .

فمثلا يتعامل بعض الأشخاص مع كتابة المحتوى بأنها مجرد كلمات مصفوفة بجانب بعضها البعض دون التحري من صحة ام خطأ المعلومات المقدمة، مما أدى إلى فقد الثقة في سلامة المحتوى العربي .

كذلك يتعامل معظم كُتاب المحتوى مع الترجمة بأنها نقل من الأجنبية إلى العربية، ويتعاملون مع إعادة الصياغة بأنها استبدال كلمات، وأن المقال الحصري هو مقال مُختلف في الأسلوب وليس المحتوى .

في حين أن كتابة المحتوى لابد وأن تقدم جديد، فمثلا نتعامل مع الترجمة بأنها رؤية الأفكار بثقافات مختلفة ونقتبس منها فكرة أخرى لنناقشها .

قد تكون من الأسباب والمشاكل أيضا قلة مصادر التعلم عن كتابة المحتوى باللغة العربية، سواء كانت كتب أو دورات تدريبية، في حين أننا نحتاج تعلم كتابة المحتوى العربي من مصادر عربية لأنه يختلف اختلافات كثيرة عن المحتوى الأجنبي، فمثلا يمكننا أخذ بعض الأفكار من محتويات التعلم الأجنبية، ولكن من الصعب صياغة المقال بنفس الصياغة الانجليزية .

منذ راودتني هذه التساؤلات، أصبحت تراودني أيضا اننا بحاجة الى النهوض بالمحتوى العربي، سواء كان بتقديم جديد او باحترام قواعد الكتابة، وأعتقد أن ذلك يمكن تطويره بالقراءة لكُتاب قدامى، ودراسة قواعد اللغة بشكل سليم، وفيما بعد ربما يكون منا من يُعلم المبتدئين كتابة المحتوى العربي بشكل سليم .

في رأيك ما هي اسباب ضعف المحتوى العربي؟ وكيف يمكن النهوض به مرة ثانية؟


من وجهة نظرى المتواضعة..هناك حلول للنهوض بالمحتوى العربى والثقافة ولكنها على مستويين اثنين...احدهما على مستوى الافراد والاخر على مستوى الدول..اما على مستوى الافراد فهو التحفيز من الاسرة على القراءة وطرح الافكار حتى لو كانت خواطر تجول بالذهن..القراءة تبدا من الاسرة فانا اول من حفزنى على القراءة هما امى وابى..كما يكون اكتشاف موهبة الكتابة من الاب والام اذا كانا واعين لاهمية الكتابة لنهضة الامم وايصال المعلومات والتبادل الثقافى..اما على مستوى الدول فياتى العبء الاكبر فعليها النهوض بالتعليم والبحث العلمى وزيادة ميزانيتهم..وزيادة حركة الترجمة عن طريق زيادة الاجر للمترجميين وتحفيزهم على الترجمة والنشروزيادة المراكز الثقافية التى تعقد الندوات الثقافية والادبية والعلمية للشباب والنخبة المثقفة على حد سواء والتوعية باهمية الثقافة والقراءة.....للاسف ضعف الثقافة وحركة الكتابة فى وطننا العربى مشكلة متراكمة من مدة طويلة..

ولن ياتى الحل بين يوم وليلة ..ويجب على كتاب المحتوى العربى ان يحاولوا ان يجذبوا القراء لقراءة ذلك المحتوى بالاسلوب السلس لايصال المعلومة وليس بالاسلوب الاكاديمى المتقعر لان ليس كل قارئ هو من النخبة ..........

التأسيس في الصغر أمر هام بالطبع للأجيال القادمة، ولكن ما أقصده تحديدًا حلول للكُتاب الحاليين، وبالتأكيد لن يأتي ذلك بين يوم وليلة كما ذكرت، ولكن دائمًا توجد حلول وخطوة تلو الأخرى ستحقق التغير الجذري .