12

هل يجب على "المدوّن" أن يقوم بتغيير جلده؟

مرحبًا يا أصدقاء التدوين،

ليس خفيًا عليكم أنه في مستقبل الوظائف والتوظيف سوف تبحث الشركات عن (Tools) تنفذ المهام وليس (بشر)، ومع تطور البحوث في مجال Machine Learning، يمكن لهذه الأدوات أن تقوم بتنفيذ العديد من المهام نيابة عن البشر وبدقة عالية، ودن أي تذمر. :)

وهذا واقع نعيشه اليوم مع تعدد الأدوات على الإنترنت، والتي تقوم بتنفيذ مهام البحث والإحصاء والفرز والتحليل ويعتمد عليها كثير من شركات التسويق، وأقسام التسويق في المنظمات الحكومية. حتى وصل الأمر إلى كتابة المحتوى والتدوين حيث قامت وكالة أسوشيتد برس وصحيفة النيويورك تايمز باستخدام الآلة في كتابة أخبار ومحتوى كبير جدًا ونجحت في ذلك.

وفي صناعة الأفلام لعلكم سمعتوا عن الروبوت الذي قام بكتابة سيناريو أحد الأفلام. ولازلنا في البداية!

أريد أن اسمع منكم رأى حول ذلك ... هل نغير وظائفنا ونتعلم البرمجة، أم نطمئن ونقول هذا لن يحدث ولن يتم استبدال كل البشر.

أفتوني جزاكم الله خيرًا.


أهلًا بك أستاذ سفر وشكرًا لطرحك هذا الموضوع المهم.

أتابع من فترة نشرات كلّ من:

و www.americanpressinstitute.org و

وهي جملة مواقع تقدم أهم وأحدث التحليلات بشأن الناشرين وقطاع الصحافة وصناعة المحتوى.

بالنسبة لي كصانع محتوى أراقب جيدًا الوضع والتطورات الجارية في قطاع النشر وصناعة المحتوى وخلاصة استنتاجاتي هو أنه لا خوف لا الآن ولا لاحقًا على المهن الإبداعية.

لكن من يقوم بمهام غير إبداعية وروبوتية في أصلها يجدر به الخوف فعلًا.

نحن لما نسمع عن توظيف تقانات أتمتة وروبوتات في الصحافة والمؤسسات الإعلامية وشركات صناعة المحتوى غالبًا ما نتجاهل ما يلي:

  1. هل النصوص التي يكتبها الروبوت تمر بعملية مراجعة بشرية أم لا. إن كان نعم فكيف؟ وهو سؤال مهم للغاية لكي نحكم على عملية دمج الروبوتات في تلك المؤسسات من عدمه.

  2. لو نتفقد صفحات توظيف تلك المؤسسات التي ذكرتها هل سنرى أنها قللت العمالة (بسبب الروبوتات) أم لا. وفق سبري الشخصي التوظيف البشري زاد للمهن المألوفة وللإبداعية أيضًا وهذا المطلوب.

  3. الروبوتات بالفعل ضرورة (1) في بعض المجالات مثل التقارير المالية المملة جدًا والمكررة والقانونية والرياضية ذلك أنها قوالب جاهزة يمكن لأي مبرمج أن يبرمجها بصفة ماكرو على برنامج الوورد دون حاجة لميزانية ملايين الدولارات لبثها في مؤسسة إعلامية. (يطيب لي هنا أن أضع تحفظًا على ميزانيات التحول التقني في تلك المؤسسات والمبالغ غير المعقولة التي تصرف عليها).

  4. تجارب دمج الذكاء الاصطناعي لا تزال مبكرة. لذلك لا بد أن نتتبع عن كثب "العائد على الاستثمار" منها. من ثم يكون حكمنا أدقّ.

  5. معظم من يرى موجة تبني الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقانات الحديثة يتغافل على أن عملية التحول التقني عملية صعبة وليست سهلة وتحتاج كثير من المال والخبراء (البشر) وهي عمليات لا تنجح دومًا. البعض يفكر أن دمج التقانات يتم بين ليلة وضحاها ويعطي دومًا نتائج طيبة. هذا خاطئ.

لنطالع:

بينت دراسة تفحصت مدى تبني غرف الأخبار من شتى أرجاء العالم تقنيات الذكاء الإصطناعي أن غالبية هذه الغرف الإخبارية لم تستعملها بصورة كلية، كما أن الدراسة كشفت أن ما نسبته 37% فقط من المؤسسات الإعلامية لديها استراتيجية فعّالة وقيد التنفيذ لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبينت الدراسة أن تلك المؤسسات الإعلامية التي تستخدم بالفعل الذكاء الاصطناعي غالبها مهتم باستخدامه من أجل "الكفاءة والفعالية" ومن أجل استهداف مختلف فئات الجماهير بمحتوىً أكثر ملائمة له حسب الفئة المستهدفة.

المصدر: تقرير: إمكانات جديدة، مسؤوليات جديدة: دراسة عالمية عن الصحافة والذكاء الاصطناعي (2019) إنجليزي

رابط التحميل:

(1) راجع مثلًا قسم اعترافات من موقع digiday وستعرف أن تبني الأتمتة والروبوتات وإحالة البشر لأعمال أكثر جدوى وإبداعية أمرٌ لا بد منه فعليًا وإنسانيًا.

/series/the-confessions/

مرحبًا أخي يونس،

أنت دومًا تأتي حاملًا معك المعرفة والرد الثري، شكرًا لبث كل هذا الاطمئنان.

أعجبني جدًا الانتباه لضرورة المراجعة البشرية وهذه نقطة مهمة قد تعيق تسليم كل العمل للروبوت.

ايضآ شكرًا للمصادر والروابط، تم الاشتراك :)

تسلم يا طيب.

في المصادر أعلاه وبعد متابعتها لفترة من الزمن بالفعل هي مفيدة للغاية لا سيما في مجال الإعلام والصحافة.

وبعد إذنك ولتعميم الفائدة ولمن يتابع النقاش هنا.

من يريد الاستفادة في مجال صناعة المحتوى والإعلام ولا سيما الصحافة وشؤونها عليه بقناة التلغرام (أكاديمية الصحافة) والتي يشرف عليها الأستاذ سفر عياد بارك الله في جهوده والذي لا يقصر في الإجابة على تساؤلات الإخوة في تلك القناة وفي غيرها.

رابط القناة:

شكرًا لك أيها الحبيب