قواعد العشق الأربعون، فنتازيا تاريخية مغلفة بالحب الروحي!

 

من الروايات الأكثر مبيعاً حول العالم، وذكرت إحدى الإحصائيات أنّه بحلول عام 2017م، بيعت أكثر من مليون نسخة وتُرجمت الرواية إلى أكثر من 30 لغة، ولعلّها الرواية التركية الأولى التي جذبت الأنظار إلى الأدب التركي بعد روايات الكاتب العريق "أورهان باموق"، تسرد الرواية في إطار تاريخي، قصة أحد طُلاب العلم والباحثين عن النور الروحاني "شمس التبريزي" وبين معلمه المُحاضر ذو الهيبة والمكانة "جلال الدين الرومي"، إضافةً إلى خط زمني آخر لسيدة أمريكية في منتصف العمر تُدعى "إيلا"، تعمل كناقدة أدبية، وتعيش مع زوجها الطبيب وأبنائها في حياة مليئة بالرتابة والملل، ولعلّ الكاتبة "إليف شافاق" نجحت في التوفيق بالتزامن بين الخطين الزمنيين، وأتقنت تحويل تلك الرحلة الروحانية إلى قطعة صوفية فنية بديعة الجمال، فتمكنت من خطف اهتمام القُرّاء، ليس فقط في منطقة الدول العربية والإسلامية، بل وحتى الأفراد من العالم الغربي، حيث أشبعت القليل من الجوع الروحي الذي يُعاني منه الأشخاص اليوم في عصرنا المتسارع والموغل في المادية.

 من وجهة نظري الشخصية، بإيجاز، هي رواية فلسفية عميقة تتمكن من الاستيلاء على كافة حواسك، لذا استطعت استكمالها خلال جلستين فقط بالرغم من عدد صفحاتها الـ 500!، وذلك بفعل الكاتبة التي استطاعت أنّ تُضفي الكثير من التشويق والدهشة على أحداث الرواية وحواراتها، وقد نتعلم من هذه الرواية الكثير من طرق التعامل مع الآخر وماهية الحب والخلاص وكيفية الوصول إلى الحقيقة، وبعد الانتهاء من الرواية بلا شك أنّك ستذرف دمعة على الأقل ومن ثمّ ستتفكر في حياتك ونفسك، وأخيراً سترى أنّ الرواية قد تُعيدنا إلى تراثنا وإرثنا الملئ بالكنوز والتي ينبغي التنقيب عنها.

وبالرغم من بعض الانتقادات التي واجهتها الرواية من محبين التاريخ، إلا أنّها في مجملها تهدف إلى ترسية قواعد عامة، تُساهم في نشر معالم الحب وتوطيد معايير السلام للنفس أولاً وللناس ثانياً وللحياة برمتها ثالثاً، أما الأخطاء، فهي من وجهة نظري الشخصية، هي إحدى العناصر التي يتكون منها أي مجهود بشري، فلا شئ كامل، والعبرة في الأثر الذي تركته الرواية لدى القُرّاء، إضافةً إلى الصدى الجماهيري الغير مسبوق، ولعلّ وجود الكثير من الاقتباسات عن الرواية، إشارةً واضحة إلى أنّ الرواية ألهمت الكثيرين ووقعوا في غرامها!، ولعلّ أجمل الاقتباسات التي راقت لي :

"العشق ماء الحياة، والعشيق هو روح من النار، يصبح الكون مختلفاً عندما تعشق النار الماء"

أخيراً، إذا كنتم ممّن قرأ الرواية، ماهي انطباعاتكم عنها؟


التعليق السابق

وهذا ليس مهما بقدر ما أرادت المؤلفة إيصاله وهو مخالف للشريعة الإسلامية التي من المفترض أن جلال أحد أقطابها.

وما هو الوارد والمخالف للشريعة في رأيك ؟

شرب الخمر،

الحديث على أنه يمكن استبدال الشريعة بالحب أو الصوفية،

الحديث على أن الأديان واحدة وتوصل إلى الله...

قول شمس: رأيت الملائكة، كنت أكلم الله وأرتقي للسماء السابعة..

هذا ما أتذكره.

شرب الخمر،

كان وارد ولكن بصورة سلبية في قصة صاحب الحانة.

ووارد في قصة الرومي بغاية التخلص من الايجو، ولم يشرب الخمر بالحقيقة

الحديث على أنه يمكن استبدال الشريعة بالحب أو الصوفية

هذا غير وارد في النص

الحديث على أن الأديان واحدة وتوصل إلى الله...

لا اتذكر كيف ذكرت هذه العبارة

قول شمس: رأيت الملائكة، كنت أكلم الله وأرتقي للسماء السابعة..

هذا وارد، و ليس بمخالف للشريعة في شئ.

بخصوص نفيك لبعض ما أشرت إليه فأنا لا أتذكر تحديدا أين ورد، وقد يكون ورد بطريقة غير صريحة.. ولا تتوفر لدي الرواية حاليا حتى أتأكد من ذلك، ولست أيضا مهتما..

لا بأس، لا يمكن مناقشة أفكار رواية. ولا يمكن رفض قراءة رواية لمجرد اختلاف بعض الأفكار..

أريد أن أقرأ كتبا (جديّة) عن الصوفية وأعلامها وعرض أفكارهم ثم أناقشها بعيدا عن هذا اللغط.

وشكرا لك.