10

[مراجعة] النبي- جبران خليل جبران

  • what_the

جبران خليل جبران لمن لا يعرفه ، كاتب لبناني، روائي، رسام و نحات. له الكثير من الآراء المثيرة للجدل خاصة في العلاقات العاطفية مما جعل شريحة من المجتمع ترفض فلسفاته و كتاباته لانها كما يقولون:" تهدم كيان الأسرة و تكوينها الطبيعي" ، و رغم كل هذا الآراء حوله من الصعب أن نتجاهل أروع كتاباته النبي، حيث ترجم إلى أكثر من خمسين لغة ،كما يصنف من أكثر الكتب تأثيراً في البشرية.

يدور هذا الكتاب حول فلسفات جبران في الحياة و كل جوانبها اليومية كالصداقة و الحب و الزواج و الأطفال و المال و الثياب و غيرها.كما أنتج هذا الكتاب كفيلم من بطولة سلمى الحايك في2014 في فيلم بعنوان The prophet.

يلخص جبران في هذا الكتاب عصارة أفكاره و فلسلفاته فإن قرأت هذا الكتاب أغناك عن قراءة جزء كبير من كتبه.

الكتاب يدور في جو فلسفي تأملي إجتماعي حيث يسأل الناس الشخص الحكيم الذي يقول جبران بلسانه، أسئلة عديدة فيجببها ملخصاً فكره في صفحتين أو ثلاث حولها.

فمثلاً يلخص فكرته عن الأولاد في السطورالتالية :


إن أولادكم ليسوا أولادًا لكم.

إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم.

ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكًا لكم.

أنتم تستطيعون أن تمنحوهم محبتكم، ولكنكم لا تقدرون أن تغرسوا فيهم بذور أفكاركم، لأن لهم أفكارا خاصة بهم. وفي طاقتكم أن تصنعوا المساكن لأجسادهم.

ولكن نفوسهم لا تقطن في مساكنكم.

فهي تقطن في مسكن الغد، الذي لا تستطيعون أن تزوروه ولا في أحلامكم.

ولكنكم عبثا تحاولون أن تجعلوهم مثلكم.

لأن الحياة لا ترجع إلى الوراء، ولا تلذ لها الإقامة في منزل الأمس.

أنتم الأقواس وأولادكم سهام حية قد رمت بها الحياة عن أقواسكم.

فإن رامي السهام ينظر العلامة المنصوبة على طريق اللانهاية، فيلويكم بقدرته لكي تكون سهامه سريعة بعيدة المدى.

لذلك فليكن التواؤكم بين يدي رامي السهام الحكيم لأجل المسرّة والغبطة.

لأنه كمايحب السهم الذي يطير من قوسه، هكذا يحب القوس التي تثبت بين يديه


من مآخذي على هذا الكتاب تكلف جبران في الألفاظ و المعاني، و هذا شأن معظم كتاباته، كما يخلو من أي تشويق في عرض أفكاره حيث يمر على جميع معتقداته بنفس المنهج طوال الكتاب يكون فيه الكاتب الرجل الحكيم الذي يجيب التساؤلات فقط دون أي تغيير في أسلوب العرض.

و لكن على كل الأحوال لا أستطيع أن أنكر أثر هذا الكتاب علي حيث رشحته كثيراً في عدد لا بأس به من المساهمات :)

ما هي أفكاركم حول هذا الكتاب و كيف كان تأثيره عليكم؟


-1
HUNTERX أضف ردا

أنا لم اقرا هذا الكتاب سابقا لكن بما أني أثق في تلخيصك للكتاب فسأناقش فكرتين من المقطع المتعلق بالأبناء الذي قد ذكرته في ألأعلى

ولكنكم لا تقدرون أن تغرسوا فيهم بذور أفكاركم، لأن لهم أفكارا خاصة بهم

ولكنكم عبثا تحاولون أن تجعلوهم مثلكم.

بما أنني مسلم وأناقش في مجتمع مسلم...الإسلام دين إلا انه يعتبر كمذهب فكري في عالمنا الحديث مثل أي دين اّخر , طبعا كل هذه الأفكار هي قبل اّلاف القرون لم تتغير إلا قليلاّ

لم يساهم في نشرها إلا الأبناء, لهذا فإني أُقَسمُ الأبناء إلا قسمين المطيعون و العاصون كما هو معروف, (أنا لا أريد أن أقول بارّون و عاقون فهما عندي مصطلحا حساب وعقاب مصطلحيين خاليين من الشوائب ,فمثلاً إذا قلت مطيع فهي تساوي إما بار و إما عاق كما سأبين لاحقاً)

فالمطيعون هم من سيتبنون أفكار اّبائهم ويجعلون منها أفكارهم الخاصة سواءً كانت خاطئة أم صائبة

والعاصون هم من ينفرون من أفكار اّبائهم سواءً خاطئة كانت أم صائبة .

ولولا تبني الأبناء لأفكار الآباء لما تطورت البشرية

مثلاً لو لم يتبنى عالم اّخر فكرة عالم اّخر غير مكتملة (فكرة عباس بن فرناس عن الطيران حيث تبناها الأخوين رايت , لولاهم لما رأينا الطائرات تحلق في السماء)

لما تطورنا إلا هذه الدرجة.

تنويه: هذه مجرد أفكار خاصة المقصود منها هو عدم موافقتي على ما ذكره الكاتب في الإقتباسين الذيّن ذكرتهما سابقاً

كما أني أرجو منكم مناقشتي في الموضوع , في النهاية الموضوع محل نقاش

حسناً، سأختلف معك في الأفكار التي طرحتها.

تقسيم الأبناء لمطيع و عاصي خاطيء جملةَ و تفصيلاً، فمن ناحية، لا أستشف من كلامك سوى تعويد الأطفال على الطاعة العمياء و التبعية و هو ما أرفضه بالمطلق، بالأضافة الى النظر إليهم بعين السخط و الرضا تبعاً لمطابقة سلوكهم بالذي يراه الأهل صائبا ، فكأنك تفترض أن الآباء على صواب دائماً؟ و كأنك تفترض أن سلوك الأبناء يؤثر بمحبة الآباء لهم، و هذا أيضاً أعارضه لان العلاقة تبنى على الحب المطلق الغير مشروط.

أما فيما ذكرت من أمثلة فلم أفهم تماماً ما تقصده، العلم تراكمي نعم، و لكن هذا لا يعني أن كل طفل يجب أن يتبنى فكر و مهنة والديه لتتطور البشرية.

HUNTERX أضف ردا

جيد , ربما أنت على صواب في ما قلته وربما لا , لن نعرف إلا إذا تعمقنا...ولم نكن ننحاز إلا طرف من البداية سوى البحث عن المعرفة متخليين عن كل ما كنا نعرف سابقاً, كما يقول المثل الصيني ~_~ لايمكنك ملئ كوب ممتلئ

على كل , على قدر ما نريد الخروج بقاعدة ثابتة وحقيقة محضة من أي نقاش نخوضه في حياتنا إلا أننا دائماً ما نصطدم بجدار حديدي معارض لمبادئنا , في الأخير هذه هي طبيعة البشر وهذا مايميزنا , الرأي والرأي الآخر

الخلاصة حتى لو أعطيتك رأي الآن يا what_the قد لا تقبله لئن كوبك ممتلئٌ أصلاً ^^

أنا حقاً أشكرك على معارضتي برأيك ^-^