نسيان.com لأحلام مستغانمي...
ربما لدي حساسية تجاه هذه الكاتبة لا ادري لماذا اشعر بالضيق لمجرد ذكر اسمها؟
ليس هذا فقط بل أظن أن لدي تقبل قليل لرؤيتها الأدبية و أسلوبها و حتى صورتها على الغلاف.
لا زلت أحاول أن أتقبل أسلوبها ليس لاني أرى باستحقاقها لهذا برأيي إنما تخليداً لذكرى شخص أحبها.
بدايتي معها كان بذاكرة الجسد ، الكتاب الذي لم استطع أن أنهيه لان لم أقدر على هضمه ثم بكتاب فوضى الحواس الذي لم يكن أفضل من سابقه.
و مع ذلك حاولت أن أنهي كتابها نسيان و أفهم لماذا هذا الصخب الشديد حولها؟ هل هناك شيء لا اراه أو لا أفهمه؟
تتحدث في كتابها هذا عن النسيان، بالاخص نسيان المرأة لعلاقة حب فاشلة، لم تنس أن تكتب على الغلاف "يحظر بيعه للرجال " لاثارة المزيد من الصخب حوله.
تضع أحلام نفسها بمثابة من فهم دهاليز العاطفة الأنثوية و ألم بمصابها و تأخذ على عاتقها مهمة انتشال النساء من شبح العلاقة الفاشلة الى التحرر من قيود الماضي. و تعطي بكثير من الاستفاضة أمثلة كيف يجب أن تتصرف المرأة لانقاذ كرامتها سواء باهتتمامها بمظهرها أو تجاهل الرسائل و الاتصالات و حتى تعطي نصائحها لافضل الالحان و الأغاني للنسيان.
و من الغلاف الى الغلاف تختبئ وراء ألفاظ متكلفة متعالية و حذلقات لغوية، واضعة المرأة بخانة الضحية و الرجل المسيطر الظالم دائماً. تخاطب قارئاتها بألفاظ غير ملائمة من عليائها في محاولة لزيادة تقديرهن لذاتهن.
لم أجد أي قيمة جديدة أو أسئلة مفيدة أو حتى أجوبة بعد قرائتي. فشل اخر لا غير...
أترككم مع اقتباس من الكتاب
ماذا لو جرّبنا الاستعداد للحبّ بشيء من العقل ؟ لو قمنا بتقوية عضلة القلب بتمارين يوميّة على الصبر على من نحبّ. أن نقاوم السقوط في فخاخ الذاكرة العاطفيّة التي فيها قصاصنا المستقبلي. أن ندخل الحبّ بقلب من " تيفال "، لا يعلق بجدرانه شيء من الماضي. أن نذهب إلى الحبّ كما نغادره دون جراح، دون أسًى، لأنّنا مصفّحين ضدّ الأوهام العاطفيّة. ماذا لو تعلّمنا ألّا نحبّ دفعة واحدة، و ألّا نعطي أنفسنا بالكامل، وأن نتعامل مع هذا الغريب لا كحبيب، بل كمحتل لقلبنا وجسدنا وحواسنا، ألّا يغادرنا احتمال أن يتحوّل اسمه الذي تنتشي لسماعه حواسنا، إلى اسم لزلزال أو إعصار يكون على يده حتفنا و هلاكنا ؟
أيّتها العاشقات الساذّجات، الطيّبات، الغبيّات.. ضعن هذا القول نصب أعينكن: "ويل لخلّ لم ير في خله عدوًّا".
ليشهد الأدب أنّني بلّغت !
نسيان.com كان بداية أحلام مع السوق ونهايتها مع الأدب؛ ولا يجوز بنظري مقارنته بكتبها السابقة، ثلاثيّتها خصوصا.
قرأتُ الثلاثية بشغف، عكس كثيرين من المعلّقين في هذا المجتمع؛ كان ذلك قبل عقد من الآن. من عاداتي القرائيّة أن أتوقّف عن القراءة عندما يتوالى خطآن نحويّان فادحان في نفس الصفحة؛ أحلام من قلّة من الكتّاب المعاصرين نجت من هذه العادة. علاوة على ذلك، يعجبني أسلوب أحلام في الثلاثيّة، نقلُها للتمزّق والتشظّي والتناقض الذي عاشه بلدها في حقبة مّا.
نسيان.com قصّة أخرى، يصلُح لدغدغة عواطف المراهقات، لإثارة اللغط وليس لشيء آخر. للأسف أفسدت به سمعتها الأدبيّة.
القراءة ممارسة ذاتيّة، ولا أظن أن بإمكان أحد تجاوز ذلك. مثلا؛ لم يعجبني أي من كتب نجيب محفوظ ولا أسلوبه. رغم أن الجميع من حولي عكس ذلك.
إن لم يعجبك ما تقرئين اتركيه، ولا تعيدي المحاولة؛ إلا إذا كان تخصّصك أو عملك يتطلّب قراءته. ليس مهمًّا اسمُ الكاتب ولا أصله أو فصله. على الأقل هذه فلسفتي :)
التعليقات