11

(مراجعة) رواية فهرنهايت 451 - لراي برادبوري

لن اتكلم عن الجوائز التي حصلت عليها الروايه او سنة اصدارها او عن سيرة الكاتب، فما يهمنا بالنهاية هو المحتوى

(اذا اعطوك ورقاً مسطراً.. اكتب في الاتجاه المعاكس..) بهذه الجمله افتتح الكاتب روايته الجميلة

تدور احداث الرواية عن رجال الاطفاء التي تحولت مهنتهم من اطفاء الحرائق الى اشعالها!! نعم يوجد جانب من الخيال في هذه الرواية.. فالاطفائي تبدأ مهمته عندما يضغط شخص في منزله جرس الانذار و ذلك لانه وجد كتاب او أكثر!! فتأتي سيارة الاطفاء مسرعة الى المنزل لتشعل الحريق في تلك الكتب.

(نحرق الكتب حتى تصبح رماداً، ثم نحرق الرماد، هذا شعارنا الرسمي)

النظام الحاكم في المدينه يحظر وجود الكتب بشكل تام.. فهي اساس التعاسة لدى البشر.. و لا تنشر سوى الفساد بين الناس و الخلافات و المشاكل!!

(الملونون لا يحبون كتاب اسامبو الاسود الصغير، احرقه. البيض لا يرتاحون لكتاب كوخ العم توم، أحرقه. هل ألف شخص ما كتابا عن التبغ و سرطان الرئة؟ و محبو السجائر هل ينتحبون؟ أحرق الكتاب.

الهدوء، السلام، خذ شجارك إلى الخارج. و الأفضل من ذلك أن تأخذه إلى المحرقة)

الحبكة في الرواية رائعة جدا، من الروايات التي لن تنساها، لن افوت عليكم متعة المفاجئة ولن احرق الاحداث لانها مهمة الاطفائي :)

انوه الى ان الرواية كتبت كرد على الارهاب الثقافي الذي مارسه سيناتور امريكي على الكتاب و المثقفين.


رغم ان عمرها يقارب الستين عاماً الآن ، إلا أنها تعتبر من أفضل الروايات على الإطلاق .. برادبوري له عالم خاص ومرعب ، كما قرأت وصف نقاد كثيرين لها..

الرواية تحوّلت الى فيلم وحيد انتاج العام 1966 .. ومندهش للغاية كيف تجاوز صناع السينما الحاليين عمل فيلم حديث للرواية بشكل عصري !

شكراً لك على المراجعة .. واشكرك اكثر عن توضيح الملامح العامة للرواية ، دون حرق أحداثها .. احسنت :)

انا كذلك مندهش من عدم عمل فيلم حديث لها.. النص جاهز و الفكره قوية و الباقي كتابة السيناريو الحديث مع المنكهات

الحقيقه اعاني عندما اقرا مراجعات لروايات يتم تلخيصها كاملة باسطر مما يجعلك غير متحمس ابدا اذا ما جربت ان تقراها

شكرا لتعقيبك..