يدور الكتاب حول خلاصة تجربة كاتبه خلال عمله في الصحافة، ويحكي كثير مما مر به حين قرر أن يضع قدمه على عتبتها الأولى وهو طالباً في الثانوية حيث كان العمل في الصحافة قديماً متاح في أي عمر دون الحصول على شهادة معينة، ويحكي الكاتب تجربته؛ لتكون نبراساً لكل من يسعى لخوض غمار هذا العمل، وإن كانت كثير من نصائحه العملية والمهنية والأخلاقية لا زالت معتبرة إلى يومنا هذا إلا أن الكثير الآخر أيضاً أضحى من تراث العمل؛ فلم يعد العمل في المطابع وجمع الحروف والطباعة والألوان يسير كما كان وقت كتابة الكتاب، وأضحت بعض الأعمال أكثر سهولة وسرعة، خاصة مع تحول الكثير من الصحف للإصدار الإلكتروني فلم تعد هناك من حاجة لأمور الطباعة بالأساس، ولكن أيضاً أثرت هذه السرعة والتكنولوجيا على جودة العمل المنتج؛ فربما اختفت غرف التصحيح التي كانت تعمد إلى تصويب لغة الأخبار والموضوعات وصياغتها لغوياً على نحو سليم؛ فأصبحت الأخبار الآن تخرج علينا بلغة ركيكة وأخطاء نحوية كارثية وما من مراجع أو رقيب، ويتهم الكاتب اعتماد الصحف على الأخبار الخفيفة المثيرة أنها عطلت عقل القارئ عن استقبال المعلومات الجادة والمقالات الطويلة المفسرة، ومن عجيب الأمر أن تكون تلك تهمة موجهة للصحافة في الخمسينيات والستينيات في حين نحيا الآن في عصر السوشيال ميديا عصر الأخبار الخفيفة والتريندات على حق وما أصبح ظاهرة تدعى بالتعفن الدماغي نتيجة تلك الكبسولات القصيرة المخففة.

#صحافتنا_بين_الأمس_واليوم للكاتب #جلال_الدين_الحمامصي تقديم #طه_حسين نقد وتحليل #محمد_زكي_عبد_القادر

#جولة_في_الكتب #كتب_إعلامية

#مقالات #سارة_الليثي