هل نملك الرفاهية الأخلاقية لمقاطعة الكتب المسروقة؟

دعونا نتحدث بصراحة ، الحديث عن حماية حقوق الملكية الفكرية ومقاطعة نسخ الـ PDF المقرصنة أصبح اليوم نوعًا من الرفاهية. مع الارتفاع الفلكي في أسعار الكتب الورقية، بات شراء روايتين أو ثلاث يتطلب ميزانية، مما دفع الملايين من القراء والجيل الجديد تحديدًا نحو بديل واحد لا بديل له: القراءة المسروقة. دور النشر طبعا تعاني من القرصنة التي تدمر صناعة النشر، بينما القارئ يرى في هذه المواقع المجانية المنقذ الوحيد. فهل يحق لنا حقًا أن نطالب قارئًا بسيطًا بمقاطعة الكتب المقرصنة والتوقف عن القراءة.

من جانبي، اتخذت قرارًا منذ سنوات بمقاطعة قراءة أي نسخة رقمية مقرصنة، واكتفيت فقط بالكتب المتاحة رسميًا ومجانًا من كتّابها أو المنصات المصرح لها. النتيجة المباشرة لهذا القرار هي أن معدل قراءتي السنوي انخفض بشكل مرعب، فالقدرة المادية على مجاراة أسعار السوق تظل محدودة في النهاية. ورغم هذه الخسارة المعرفية، إلا أنني أرى في هذا الموقف الصعب الحد الأدنى من الاحترام الآدمي والأخلاقي لتعب ومجهود الكاتب الذي قضى شهورًا أو سنوات من عمره لإنتاج هذا العمل!


صراحة أنا منذ مدة قاطعت أيضاً تلك النسخ المسروقة بعد أن عرفت أن هذا حرام، ومن بعدها أبحث عن أسواق الكتب التي تكون فيها الكتب بأسعار أقل بكثير، أو أبحث عن ملخصات لها، وإذا كان حتماً وضرورياً هذا الكتاب بالذات اشتريه.

المشكلة ان اللجوء إلى أسواق الكتب المستعملة أو المخفضة نفسها اغلبيتها تعرض كتبا مضروبة وطبوعا في مطابع غير رسمية لذلك اسعارها. مخفضة، وحتي لو كانت رسمية ، فهي لا تقدم أي عائد مالي للكاتب أو دار النشر الأصلية عن إعادة البيع.

لم أكن أعلم تلك المعلومة، أعتقد هنا أنسب حل هو شراء الكتب او التواجد في مجموعات لمشاركة الكتب حيثُ نشتري كتباً أصلية ونشاركها معاً.