11

القراءة السريعة حقيقة أم وهم ؟

انتشر مصطلح القراء السريعة وشجع عليه شخصيات مرموقة مثل د. طارق السويدان وانتشرت الكورسات والمدربين ومراكز التدريب على القراءة السريعة في حين شكك البعض في جدواها معللاً ان القراءة تحتاج لتأنٍ وتفكير فيما يُقرأ.

من جرب منكم هذا النوع من القراءة وهل هو مجدٍ أم لا.

أسعد بتجارب حضراتكم.


التعليق السابق

كيف ممكن ان تكون القراءة السريعة مفيدة في إنهاء كتاب ترفيهي بسرعة؟ أنتِ فقط تقرأين لا يصلك إلى شيء من الترفيه والمتعة في القراءة السريعة سوى الإنجاز في النهاية أنك قرأتِ، لكن أين المتعة في ذلك؟

أتفهم انها قد تكون مفيدة للتصفح السريع للانتقاء لكنها ليست غاية القراءة.

هناك فرق بين الرواية العميقة التي نتأملها، والرواية الخفيفة التي قد نمل منها سريعا. السرعة هنا ليست عدوة المتعة، بل أداة لتصفية الرديء قبل الجيد.

أما عن "المتعة في التفاصيل"، فمحقة. لكن هناك مهارة اسمها "القراءة المتغيرة السرعة": أسرع في الفصول المملة، وأبطئ عند الأحداث المثيرة. هذا ليس قتل المتعة، بل إدارة للمتعة.

القراءة السريعة سلاح، وليس أسلوب حياة. نستخدمه حين نحتاج، ونتركه حين نستمتع. الذكي هو من يعرف متى يبطئ ومتى يسرع.

كم كتابا ترك في منتصفه لأننا مللنا من بطئه وكم كنا سستمتع به لو أعطيناه فرصة أسرع في البدايات البطيئة

هذا يعني إذا كنت سأقرأ كتاباً علمياً مثلاً وهو ممل سأقرأه بسرعة؟ حسناً، فكيف سأستفاد مما فيه؟ قد نضطر لأن نسرع في القراءة ونُبطء أنا لا أعترض على ذلك، ولكني أرى في القراءة السريعة عدم فائدة سوى التصفح السريع ليس إلا.

 ليس كل "ملل" سببه عمق الكتاب، بل أحيانا رديئته أو أسلوب كاتبه السيء. لماذا نقرأ كتابا رديئا ببطء

بعض الكتب تكرر المعلومة مئة صفحة. في هذه الحالة، القراءة السريعة لا تفقدك الفائدة، بل تنتقي ما يفيدك من بحر من الحشو. السرعة هنا ليست عدوة الفهم، بل عدوة الإرهاق.

أما "كيف أستفيد إذا أسرعت؟"، فانظر للباحثين: يقرؤون عشرات الكتب بسرعة ليس لأنهم أغبياء، بل لأنهم أتقنوا القراءة الانتقائية. يقرؤون المقدمة والخاتمة جيدا، ويتصفحون الفهرس، ثم يقررون أين يسرعون وأين يتباطؤون.

القراءة البطيئة فضيلة في الكتب العميقة، لكنها مضيعة للوقت في الكتب الرديئة. من يتقن القراءة السريعة يقرأ كل كتاب بالسرعة التي يستحقها.

الفكرة ليست في أن تصبح قارئا سريعا دائما، بل في أن تملك القدرة على التحكم بسرعتك.

أتفهمكِ، ولكني مثلاً إذا رأيت كتاباً رديء، أو لم يعجبني أسلوب الكاتب لا أعتقد أني سأكمله، لا أن أقرأه سريعاً من أجل اسم أني قرأت، أو يزداد عدد كتبي المقرؤة واحداً آخر.