15

لماذا يخاف الشباب من الزواج؟ ... من ساحرة لتوفيق الحكيم

عز الدين يرفض الزواج من سعاد برغم وجود علاقة ود واستلطاف بينهما، وفي كل مرة يتم فتح الحديث عن الزواج يتضايق عز الدين أو يتهرب، لذلك تقوم سعاد بالتحايل عليه لإقناعه بالزواج منها عن طريق إيهامه أنها وضعت له "عمل أو سحر" في الشاي ليتزوجها.

مسألة رفض أو خوف الشباب من الزواج ليست أمرًا حديثًا أو خاص بالجيل الحالي كما يتصور البعض، فهذه القصة هنا قد كتبها الحكيم منذ عقود والأمر ليس جديدًا، لكن يبدو أن لكل عصر حجة مختلفة، فتارة تكون قلة المال، وتارة أخرى تكون الظروف أو البحث عن الذات وهلم جرًا، وكلها قد تكون أسباب مقنعة من وجهة نظر صاحبها، لكنها أحيانًا أيضًا تكون مجرد حجة أو ذريعة للهرب بسبب الخوف من الزواج والالتزام.


Ahmad1978 أضف ردا

لا أحد يترك او. يزهد في الزواج إلا لسبب وكما يقال : ما ترك عشاه إلا لعلة في حشاه

الزواج لابد منه وليس منه بد سوا للذكر او للأنثى ولكن هناك رهبة للزواج لا يشعر بها إلا من يستشعر ويقدر حجم المسؤولية ....

حتى في القرآن عندما ذكر الله تعالى الزواج قال : وأخذن منكم ميثاقاً غليظا ...

مسؤولية كبيرة وغليظه.. 

وفي الحاضر والماضي بعضهم يحجم عن الزواج خوفاً من عدم قدرته على الانفاق... 

وبعضهم يحجم عن الزواج ليعيش حراً بلا مسؤولية وبلا وجع راس ....

وبعضهم يحجم عن الزواج لانه يخاف من الفشل قياساً على تجارب اقرباء أو اصدقاء له... 

وبعضهم لانه لا يريد أن يعود مرة أخرى من نقطة الصفر يدرس من جديد ويمرض من جديد ويتمشكل مع جيرانه من، جديد فطفلك هو انت ... 

لكن كما يُقال ( فر من الموت وفي الموت وقع) 

تعتقد انك بزهدك في الزواج ستعيش سعيداً ومرتاحاً لكن الذي يحصل هو العكس

الإنسان عندما يكبر لا يشعر بالسعادة الحقيقية الا من مصدر واحد فقط وهو إسعاد غيره.... 

فعندما تكون لك زوجة وابناء وبنات وعلى الرغم من ثقل المسؤولية إلا أنك تشعر أن هناك باب من أبواب السعادة أنفتح أمامك....

فعندما ترى طفلك الصغير سعيداً تشعر بالسعادة وعندما تتعب وتكدح ثم تحضر لطفلتك الصغيرة ما يفرحها وتراها فرحانة تفرح أكثر منها وعندما تفأجاء زوجتك بهدية لا تخطر على بالها وتراها سعيدة تتاثر أنت بهذه السعادة.... 

كلنا خاف من الزواج في مرحلة من مراحل حياته لكن ايضاً كلنا أدرك في مرحلة أخرى أن العزوبية موت بصمت وحياة بلا معنى ولا هدف ولا طعم...

كلنا نحب الهدوء لكن عندما يطول الهدوء يتحول إلى اكتئاب وخوف وقلق وشعور بالنقص وبانك فاقد لشي من ذاتك وبان وجودك والعدم سيان ....

الزواج مع انه ميثاق غليظ ومسؤولية كبيرة الا انه شي لابد منه لمن أراد أن يكمل حياته في هذه الدنيا ويحارب حتى نهاية المطاف وإلا عاش كالشجرة اليابسة وكالصحراء القاحلة ليس فيه واحة خضراء ولا قطرة ماء ....

وخلق منها زوجها لبسكن اليها

المال والبنون زينة الحياة الدنيا

شكرًا أستاذ يحيى على تعليقك الشديد الواقعية.

العزوبية قد يفرح بها الشاب لبعض الوقت، لكن بمرور السنين وتغير الأحوال وعندما يرى كل الأصدقاء من حوله قد تزوجوا وصار لديهم عائلات وحياة خاصة وهو محلك سر، وربما لم يعد الكثير منهم لديه الوقت للسهر والسمر واللعب، فقد يشعر حينها بالوحدة، خاصةً أن الوقت الذي يبدأ فيه الناس بالزواج وتكوين عائلات جديدة يكون هو وقت بدء رحيل الأهل للأسف.

وعندما يرى كل الأصدقاء من حوله قد تزوجوا وصار لديهم عائلات

الإنسان في صغره تكون عنده عائلة عبارة عن امه وابيه واخوته واخواته وربما جده وجدته لكن سياتي وقت ربما لا تجد أحد منهم فاذا لم تبادر وتبني لك عائلة جديدة كما هي، سنة الحياة والا ستجد نفسك وحيد تقلب أخماس على أسداس وإلانسان لا يدري ماذا يخبئ له المستقبل..

انت اليوم قوي لكن هناك احتمالات ان تمرض وتصبح طريح الفراش نسأل الله العافية..

وأنت الآن غني لكن ربما يجور عليك الزمان وتصبح ربما تعيش في الشارع ولا أحد يسأل عليك..

فالزواج لك وعليك ويجب أن تحسب حساب كل شي صحيح انه مسؤولية وربطة عنق ولكنه الركن إن خانتك أركانُ