طريق العمل في الكتابة طويل جدا، ويحتاج معظم من يرغبون في امتهان الكتابة إلى اللجوء إلى فرص صغيرة مؤقتة إلى حين تحقيق هدفهم. بعضهم من يلجأ إلى المسابقات الأدبية والبعض الآخر يستغل موهبته في العمل الحر، حيث يجدونها أفضل من العمل في مجال آخر لتحصيل المال، فعلى الأقل الكتابة في العمل الحر تجعله مستمرا في استخدام قلمه. ولكن يرى البعض أن العمل الحر قد يكون معطلاً، وقد يكون وسيلة غير مباشرة يستخدمها الكاتب لعدم مواجهة مخاوفه من احتمال الرفض، ويهرب بها من إحساسه بالخوف من الفشل.
كيف يستطيع الكاتب أن يعرف أنه على الطريق الصحيح؟
أعتقد أن السؤال مهم لأن الكتابة من المجالات التي لا يوجد فيها مقياس نجاح واضح مثل الوظائف التقليدية. ومع ذلك، هناك عدة مؤشرات يمكن أن تساعد الكاتب على معرفة إن كان يسير في الاتجاه الصحيح:
أولًا: الاستمرارية في الكتابة. الكاتب الذي يكتب بانتظام، حتى لو لم يكن راضيًا عن كل ما يكتب، غالبًا يطوّر مهارته مع الوقت.
ثانيًا: تطور جودة النصوص. عندما يعود الكاتب إلى نصوصه القديمة ويلاحظ الفرق في الأسلوب أو وضوح الفكرة، فهذا مؤشر حقيقي على التقدم.
ثالثًا: تفاعل القرّاء. ليس بالضرورة عدد الإعجابات فقط، بل نوعية التعليقات والأسئلة التي يطرحها القراء حول النص.
رابعًا: وضوح الهدف من الكتابة. هل يكتب للتأثير؟ للتعليم؟ للسرد الأدبي؟ عندما يعرف الكاتب غايته يصبح تقييم التقدم أسهل.
في رأيي، الكاتب على الطريق الصحيح عندما يجمع بين أمرين: الاستمرار في الإنتاج، والقدرة على التعلم من كل نص يكتبه.
التعليقات