إلى صاحب الظل الطويل_السيد جيرفس بندلتون..

تحيّة طيّبة وبعد:

أكتب لك باسمي نيابة عن كل الفتيات التي أحبّتك فأصبحن جميعهن جودي أبوت يعشن إنتظارًا مريرًا يبحثن فيه عنك كلما لاح لهن ظل طال بالليل وكاد يختفي في النهار، وكلما رأين الوصول فأدركن السّراب حتى لم يعدن يكترثن لإنعكاسة الحقيقة المخادعة!

اسمح لي بسؤالك وأجب من فضلك..

لِمَ كنتَ بتلك القياسية؟ كيف أنت ذاتك الأب المسؤول والصديق المحبوب؟ كيف تستطيع ذلك مع الجميع في حين أن المشاعر مختلفة لكل علاقة على حدة؟

اعذرني لجرأتي؛ لكنك لست مثاليًا! لأنه لا كمال في دنيا فانية، فلم علقت بخيالاتنا؟ لم تشبثنا بك رغم أن أحلام الإنسان المعتادة ليست موجودة لأنها مثالية وتتسم بالخلود؟!

ربما عتبي ليس عليك!

بل على صديقتي جين ويبستر، تلك المرأة التي تعرف عواطف الإناث ومشاعرهن الملتهبة رغم ذلك رحّبت بسرور مرور طيفك وأكرمتك بالبقاء حتى تشعبت في نُسخ كتاب أبقتك في عدة حيوات!

أو لربما العتاب في حقيقته ومكنونه موجّه لفتاة شديدة التعلق مرهفة الإحساس سمحت لنفسها الغرق في الأشياء بدلًا من أن تغرق الأشياء بها!

هذه الفتاة كانت أنا..!