الفصل الأول

بدأت الحكاية في يوم لم يحدث فيه شيء

استيقظت كعادتي

أنجزت ما يجب

وتكلمت مع الجميع بالقدر الذي لا يثير القلق

ثم جلست وحدي في آخر النهار

وأدركت فجأة أنني لا أفتقد شخصا بعينه

بل أفتقد نفسي عندما كنت قادرة على أن أُحب دون حساب

لم أكن وحيدة

كان حولي كثيرون

لكن أحدا لم يكن متفرغا بما يكفي ليبقى

ولا أنا كنت شجاعة بما يكفي لأطلب البقاء

الحب لم يخذلني

الحياة فعلت

كانت دائما تطلب مني شيئا عاجلا

شيئا لا يحتمل التأجيل

وفي كل مرة كنت أضع قلبي جانبا

وأقول لاحقا

ثم صار لاحقا أسلوب حياة

تذكرت وجوها كثيرة

أشخاص مروا

اقتربوا

ثم انسحبوا بهدوء

كأننا كنا نتفق دون كلام

على ألا نُكمل

ليس لأننا لا نريد

بل لأننا متعبون أكثر من اللازم

أدركت أنني كنت أبحث عن حب يشبه الاستراحة

عن شخص لا يطلب مني أن أكون أقوى

ولا أن أشرح

ولا أن أعتذر عن تعبي

لكن الحياة لم تكن تمنحني هذا النوع من الوقت

في تلك اللحظة فهمت

أن قصتي ليست قصة فشل

بل قصة تأجيل طويل

وأن أكثر ما يؤلم

أنني كنت دائما قريبة

لكنني لم أصل