يقول فهد العودة في "مدينة لا تنام": "لا تنس من تحب في زحام يومك، قل له «صباح الخير» فقط، كفيلة بأن تشعل به السعادة بقية اليوم".
في خضم انشغالنا بالبحث عن أفعال كبيرة ولفتات عظيمة للتعبير عن الحب والاهتمام، ننسى أحيانا أن الكلمات البسيطة والصادقة قد يكون لها أثر أكبر بكثير. "صباح الخير"، "كيف حالك اليوم؟"، "انتبه لنفسك".. كلمات صغيرة لكنها تحمل رسالة قوية كأننا نقول: "أنا أراك وأهتم لأمرك، أنا هنا.. موجود".
ولا يقتصر على الكلمات، بل حتى الأفعال البسيطة التي قد نحتقرها، مثلا، يحكي لي صديقي عن جار جديد انتقل لحيّهم، فكان كلما رآه ذاهبا للمسجد يأحذه معه بالسيارة، يقول صديقي أنه ذاهب به أو بدونه وكان حمله حرفيا لا يغيّر شيئا بالنسبة له، لكنه ترك أثرا عجيبا في نفس ذاك الجار الجديد، ولاحظ ذلك في كلامه وتصرفاته معه، وكأنه يسدي له معروفا كبيرا ومهما! ذات مرة كنت راكبا مع صديقي هذا، وقد حمل جاره هذا كالعادة فإذا بالجار يعطيه طبق طعام أعدّته زوجته، وكان هذا الموقف الذي يبدو من أول وهلة أنه يحدث بين أقارب أو صديقين مقربين جدا، هو سبب سؤالي لصديقي عن قصته مع هذا الشخص، حتى تفاجأت من إجابته أنه لا يعرفه لتلك الدرجة وبدأ يحكي لي عن مواقف أخرى عجيبة..
التفاصيل الصغيرة التي غالبا ما ننساها أو نتجاهلها تترك تأثيرا عظيما حقا!
التعليقات