إذا فتحنا كتابًا عربيًا يتحدث عن أي موضوع ففي الغالب سنجد إشارة ما لعالم أو أديب أو فيلسوف أجنبي قال شيئًا أو وضع نظرية ما والكتاب يتناولها، ثم إذا قلبنا في الصفحات لنصل لاخرها سنجد أن أغلب المصادر أيضًا تكون من كتب وأبحاث أجنبية والقليل جدًا _إن وجد_ يكون لمصادر عربية، حتى الكتب الدينية الآن معظم محتواها مكرر ويُعاد بشكل وصياغة جديدة من كتب علماء الدين القدامى، وهذا التكرار والإفلاس لا يتوقف عند الكتب فقط بل يمتد حتى للروايات التي من المفترض أن تُمثل الجانب الإبداعي فنجد أيضًا أن معظم أفكار الروايات قد أصبحت مكررة ومستهلكة وبعضها مستوحى من أعمال أجنبية لدرجة واضحة جدًا تظهر أن المؤلف يتحدث عن عالم لا ينتمي للعرب في شيء، فقط مجرد أسماء عربية على شخصيات وأحداث أجنبية، بالطبع ليست كل الكتب والروايات الموجودة حاليًا ذات محتوى مكرر ومعاد التدوير فهناك أقلام موهوبة مبدعة لكنهم للأسف قلة قليلة.