قرأت في الرواية موقفًا جعلني أتوقف أمامه وهو عندما كان الشاب صبي المعلم الحداد يقوم بالعمل فلاحظ المعلم تفوقه وشعر بالضيق والتهديد عندما أحس أن صبيه قد أتقن المهنة لدرجة أنه قد قام بلسعه بأداة ساخنة وهم يعملوا!

هذا المشهد جعلني أفكر في علاقة الرئيس بالمرؤوس أو بكلمات أخرى المدير بالموظف عامةً وكيف أننا في الغالب ننظر للمدير على أنه يجب أن يكون قدوة حسنة ويقوم بالتوجيه والإرشاد والإدارة وتعليم الموظفين العمل وطبيعته وكيفية إنجازه بطريقة صحيحة، لكن يبدو أننا في الغالب أيضًا ننسى أن هذا المدير إنسانًا وقد يضيق صدره عندما يجد أن أحد تلاميذه قد تفوق عليه بطريقة قد تجعله يشعر بالتهديد والخوف على منصبه أو كرسيه، ومنهم من يبدأ بالتضييق على ذلك الموظف ليفشل أو إزعاجه ليترك العمل على الأقل، لكن بالتأكيد ليس كل المدراء قد يشعروا بمثل هذا الضيق من تفوق تلاميذهم عليهم فهناك من يفرحون كثيرًا عندما سماع خبر نجاح أحد موظفيهم السابقين أو مقابلة أحدهم وقد وصل لمكانة عالية ويفتخر أنه كان معلمه ومديره في أحد الأيام.