ذات مرة دار نقاش بيني وبين أحد أصدقائي عن رواية رشحتها له (سيد الخواتم) نظرا لحبه للفانتازيا. وقد شدّني نقده الواضح لصديق البطل "سام"، إذ رآه مجرد مرآة عاكسة للبطل، نسخة تشبهه، تمثل صورة الصديق المثالي غير الواقعي، قائلا: هذا النوع ممل.. الصداقة الحقيقية مش كذا!
في المقابل، نجد في (الجريمة والعقاب) النوع الثاني من الصداقة: راسكولنيكوف غارق في عزلة معقدة وأفكار قاتمة، بينما "رازوميخين" اجتماعي، بسيط، حنون. التباين بينهما لم يُضعف السرد، بل زاده عمقا.. وكأن الصديق المختلف كان يفضح مأزق البطل ويكشفه لنا أكثر.
بالنسبة لكم، أيهما أصدق وأجمل في الأدب والحياة عموما.. الصديق الذي يشبهنا في كل شيء تقريبا، أم المختلف الذي يكسر صورتنا عن أنفسنا ويجعلنا نرى ما لا نحب أن نراه، لكنّه يكمّل نقصنا؟
التعليقات