أحيانًا ننتهي من كتاب ونشعر أنه ترك فينا شيئًا ثقيلًا، أو شوّه صورة كنا نحبها.
هل مرت عليكم هذه التجربة؟ وما هي تلك الرواية؟ ولماذا ندمت على قراءتها؟
رواية الخبز الحافي لم تعجبني للكاتب محمد شكري التي تلخص حياته القاسية في المغرب خلال منتصف القرن العشرين، حيث يصور بجرأة (لم أحبها وسببت لي صدمة) طفولته وشبابه المضطربان وسط الفقر والعنف والتهميش. وتلخص القصة حياته في الريف المغربي، حيث يعيش محمد مع عائلته في ظروف معيشية بائسة، وينتقلون إلى طنجة بحثًا عن حياة أفضل. حيث يواجه شكري هناك صعوبات هائلة: أب متسلط وعنيف، جوع دائم، وتسرب من التعليم، مما يدفعه إلى حياة الشوارع، حيث يتعرف على عالم الجريمة، السرقة، المخدرات، والدعارة ويستعرضهم بأسلوب وجدته مقززاً.
أتفهم تمامًا شعورك، فالرواية فعلًا تصدم القارئ بقسوتها وجرأتها غير المعتادة، خصوصًا لمن لم يقرأ أدب السيرة الذاتية بهذه الصراحة من قبل.
أسلوب محمد شكري في "الخبز الحافي" أقرب للفضح الصادم من الحكي الأدبي التقليدي، وقد يكون هذا جزء من قوته عند البعض، وسبب للنفور عند آخرين.
أظن أن أثر الرواية يختلف حسب توقّعات القارئ واستعداده لمواجهة هذا النوع من الواقع، وأتفق معك أن بعض التفاصيل كانت ثقيلة وغير مريحة إطلاقًا
التعليقات