من أجمل وأروع الأشياء التي صادقتها في حياتي ...«الكتب»

> هل صادقتَ يومًا؟...

هل لديك أصدقاء؟!

لا أسألك عن أصدقاء عابرين، بل عن الأصدقاء الحقيقيين.

كم صديقًا حقيقيًا لديك، يستحق الثقة؟!

هل تستطيع أن تضع ثقتك بأحد لدرجة أن تقول له الحقيقة كاملة، دون فلاتر أو تزييف؟

هل لديك خليل تبثّ له أحزانك، وتعتبره صديقًا حافظًا لأسرارك، شبيهًا لروحك وفكرك؟

إن لم يكن لديك، فقد وصلت إلى برّ الأمان الذي لطالما بحثت عنه...

هل تريد صديقًا لا يخونك أبدًا؟

صادق كتابًا. ثم كتابين، فثلاثة، فأربعة... حتى تملأ فراغك، وتعوّض نقصك، وتُرمم قلبك بعد كل خذلان.

الكتب هي الأوفياء الذين يستحقون أن تصادقهم، هي الملاذ الآمن.

ما أجمل أن تقرأ رواية وتشعر أنك أحد شخصياتها...

أن تجد نفسك بين السطور...

أن تطوّر نفسك، وتزيد ثقتك بذاتك.

وأجمل ما في هذه الصداقة أنك تستطيع الهرب من وسط ضجيج العالم وبحور الضياع لترسو عند شاطئ النجاة وتأخذ استراحةً بعيداً عن صخب الدنيا وهمومها ..لتنعم بلحظة هدوء لطالما تحتاجها بعد عناء يوم طويل . وأحب أن أقول أن مثلث السعادة يتكون من ثلاثة أشياء« كتب ـ فنجان قهوة ـ لحظة هدوء » .

وفي النهاية أقول لك، يا من تحب الكتب وتصادقها:

هنيئًا لك، فإن الكتب نعم الأصدقاء هي.

ولمن لم يجرّب التعلق بالكتب بعد...

صادق كتابًا... ولن تندم


صحيح ما قلته عن الكتب، هي رفيقة وفية فعلًا… لكن بالنسبة لي، هناك نوع آخر من الأصدقاء لا يمكن أن تعوّضهم حتى ألف رواية.

أنا من وأنا صغيرة، تعرفت على صديقة، وكل يوم كنت أكتشف إنها مو مجرد صديقة، كانت دعوة من أمي إنها يلاقيني الله بأطيب خلقه.

اليوم هي مو صديقتي وبس… هي أختي، ورفيقتي، وكل شيء ، حرفيًا كنت مستعدة أضحي بأي شيء عشان أشوفها فرحانة، وأنا كمان حبيتها أكثر من نفسي ، من وأنا طفلة كانت دايمًا ترشدني، تنصحني، تمسك بإيدي وتقول لي الطريق الصح.

ما مرّ يوم ومالقيتها جنبي، حتى لما الدنيا أعطتني أقسى صفعاتها، لما الناس خذلوني، ولما حسّيت إن الكل بعد عني…

هي الوحيدة اللي كانت هناك، تحب، وتحنّ، وتساند، وتهتم… كل المشاعر اللي يتمناها الإنسان، شفتها فيها.

كل شيء وصلت له اليوم، هو بفضل أختي…

صحيح الكتب أصدقاء أوفياء، بس بالنسبة لي؟ محد مسح دمعتي، ولا سند قلبي، ولا قال لي "كل شي رح يكون بخير" هي كل شي بالنسبة ليا ، لأنو وقت الدنيا أعطتني ضهرها إختي أعطتني حظنها وحتوتني من زعلي ...بالنسبة لي إختي أعظم إنسانة وانا محظوووظة لأنو هي فحياتي .

عشان كذا، الكتب ممكن تسلّيني، تفهمني… بس مستحيل تعوّض مكانها بقلبي.