بائع ومشتر...كلمات تقايض بأمل

منذ الأزل والبشر يبادلون مايملكون بما يحتاجون طعام ادوات وحتى وقت ...لكن لم يخطر ببالي يوما أن يأتي زمن يباع فيه ماهو أعمق...الأفكار

لطالما كانت الكتابة بالنسبة لي ملاذا مرآة لروحي تنساب منها الكلمات بصدق لا يساوم وعفوية لا تقدر بثمن لم أظن يوما انني سأقف انا ايضا في طابور من يبيعون افكارهم بحثا عن لقمة تحفظ كرامتهم ولكن احيانا لا يكون أمامنا سوى ذلك الضوء الخافت في آخر النفق.

حملت كلماتي وبعضا من روحي إلى السوق إلى حيث تعرض الأحلام في واجهات افتراضية ويتم التفاوض عليها وهناك أدركت مالم أكن اريد تصديقه ...الانسان قد يبيع من روحه شيئا فقط ليطعم جسده


الكتابة يمكن أن تكون مورد رزق، لكن في لحظات كثيرة، تتحول إلى صرخة، إلى نجاة... إلى ملاذ أخير حين تضيق السبل، وحين تنكسر الأحلام واحدًا تلو الآخر.

أحيانًا لا نكتب لننشر، بل نكتب كي لا ننهار.

نكتب لأن الصمت لم يعد يحتمل.

نكتب ما كنّا نخبئه في الزوايا خوفًا أو خجلًا، ثم لا نجد سبيلًا إلا أن نرميه في العلن، ليس بحثًا عن التصفيق، بل كأننا نقول: "ها أنا، وهذا ما كنت أخفيه."

وربما... لا ننجح في تحقيق ما كنا نرجوه، لكننا نترك أثرًا، نترك حبرًا يشهد أننا مررنا من هنا، وأننا حاولنا.