يُحكي أن كان هناك ملكًا يهتم بالثياب أكثر من مملكته، وفي أحد الأيام جاءه محتالان وقالا سنصنع لك ثوبًا خاصًا يمكن للشخص الحكيم فقط رؤيته بينما الأحمق الذي لا يستحق منصبه لا يستطيع رؤيته، فأعجبته الفكرة، وفي يوم بعث حكيمه ليطمئن على سير العمل، لكن تفاجأ الحكيم أن الأنوال فارغة فأصبح في مأزق، إما أن يقول حقيقة ما يرى ويُقال عنه أحمقًا ويُعزل عن منصبه أو أن يقول ما سمع منهما عن حُسن الثوب، والثاني هو ما فعل، وجاء اليوم المشهود والناس تنتظر ثوب الملك وعندما تقدم النساجان صاحوا إعجابًا! وبالرغم من عدم رؤية الملك لأي شيء عَبر عن إعجابه بالثوب وخلع ملابسه ليرتديه! وخرج يطوف بشعبه وكلهم يصرخون استحسانًا للثوب إلا طفل صغير هتف مندهشًا: لكنني أراه عاريًا! فتناقل الناس الخبر وفاقوا من غفلتهم!
القصة مؤلفها الأصلي هو "كريستيان أندرسون" ليبين أننا نحتاج إلى براءة الأطفال لكشف الأمور على حقيقتها، والحقيقة أن هناك أكثر من عبرة في القصة، أولهما أن الطمع في السُلطة قد يعمي البصر والقلب، وأن النفاق والكذب قد ينتشر بين الناس كالعدوى لأن الغالبية هكذا فهم يريدون ألا يكونوا غرباء أو يتم نبذهم لقولهم أمرًا مختلفًا حتى ولو كانت الحقيقة، فلا أحد يريد أن يبدو أحمقًا!!
لا أعرف متى فقدنا براءة وشجاعة الأطفال والقدرة على رؤية الأمور على حقيقتها دون تجميل أو تزيين لكي نندمج أو لكي نُجامل..... أخبروني أنتم متى تعتقدون أننا فقدنا براءة وشجاعة الأطفال؟
التعليقات