11

القرارات المصيرية من له حق اتخاذها، الأبناء أم الآباء؟ ..... من رواية الخيميائي للكاتب باولو كويلو

سانتياجو كان يرغب والداه البسطاء في أن يصير كاهنًا حتى يفتخرا به وسط أهل القرية، لذلك ارتاد مدرسة إكليريكية حتى السادسة عشر من عمره وهناك درس الإسبانية واللاتينية واللاهوت، لكنه لم يكن يريد أن يصبح كاهنًا فتلك رغبة والداه لا رغبته هو، حيث كان يحلم منذ نعومة أظافره بالسفر والترحال.

حكاية سانتياجو تتكرر كل يوم مع اختلاف الأشخاص والأماكن والتفاصيل وردود الأفعال ، فكثير من الآباء يخططون لأبنائهم طريقهم في الحياة ويتوقعون منهم أن يمشوا على نفس الخط ولا يحيدون عنه، ربما يرجع ذلك لاعتقادهم أنهم الأكبر سنًا فهم الأعقل والأحكم، ويتناسون أن ذلك الابن أو تلك البنت بشر منفصلين عنهم لهم شخصيات مختلفة وأحلام وطموحات خاصة بهم، وليسوا مِلكًا أو امتدادًا لهم ليحققوا من خلالهم أمنياتهم وأحلامهم وطموحاتهم التي لم يستطيعوا تحقيقها بأنفسهم.

فكم من طفل أجبره والداه على ممارسة رياضة لا يحبها لكي يصير ابنهم هو البطل! وكم من طالب أُجبر على دخول كلية لا يحبها حتى يصير طبيبًا أو مهندسًا تفتخر به العائلة! وكم من فتاة تم تزويجها لشخص لا تطيقه لمجرد أنه غني أو لديه عائلة كبيرة أو مكانة اجتماعية مرموقة! وكل هذا تحت شعار "نحن أدرى بمصلحتك!".

لذلك برأيك من له حق اتخاذ مثل تلك القرارات المصيرية، الأبناء أم الآباء؟ ولماذا؟


بصراحة كلامك لمسني، لأنه واقع بيتكرر كل يوم، واللي بيوجع فيه مش بس إن في حد بياخد قرارات مكانك، لكن إنك كمان تفضل طول عمرك تعيش حياة مش بتاعتك، حياة مفروضة عليك علشان ترضي اللي حواليك، مش ترضي نفسك

أنا مؤمن إن الإنسان هو الوحيد اللي من حقه يحدد مصيره، لأنه هو اللي هيتحمل النتيجة، مش حد تاني. اللي بيختار طريقه بإيده حتى لو تعب، بيتعلم وبيقوى، لكن اللي بيعيش قرارات غيره بيفقد روحه بالتدريج

الحياة مش مشروع أهل عايزين يحققوه، الحياة رحلة شخصية، كل واحد لازم يرسم خطها بنفسه، حتى لو غلط، لأن الغلط أحيانًا بيكون الطريق للصح. لانه بيوضح الصورة اكثر والتجربة خير برهان

الأهل دورهم الحقيقي مش إنهم يفرضوا، لكن إنهم يفهموا ويساعدوا ويدعموا. مش كل اللي يحبك لازم يتحكم فيك، الحب الحقيقي بيحررك مش ب

يقيدك.