كنت دائمًا أعتقد أن سر النجاح في الأعمال هو "المنافسة الشريفة"، حتى صدمتني الفكرة المحورية التي تقوم عليها فلسفة كتاب "Zero to One"لبطرس ثيل: "الاحتكار ليس مشكلةً، بل هو الهدف! لقد قلب الكتاب تصوري رأسًا على عقب: فبدلًا من محاولة التفوق على الآخرين في سباق مزدحم، يدعو ثيل إلى خلق سوق خاص بك تكون أنت الوحيد فيه.
تشرح صفحات الكتاب الفرق بين نوعين من الشركات: شركات "1 إلى n": تكرر ما هو موجود مع تحسينات طفيفة (مثل متاجر الإنترنت التي تبيع نفس المنتجات بخصومات مختلفة) و شركات "0 إلى 1: تبتكر شيئًا لم يكن موجودًا من قبل (مثل أول نسخة من آيفون أو أوبر).
لكن كيف تبني احتكارًا حقيقيًا؟ قدم ثيل وصفته الصادمة: ابدأ بسوق صغير جدًا (مثلما فعلت أمازون عندما ركزت على بيع الكتب فقط)، كن الأفضل في(حتى لو كان هذا السوق يبدو تافهًا للآخرين) وتوسع ببطء نحو مجالات أوسع، حاملاً معك تفوقك الأول.
الأكثر إثارةً هو هجوم ثيل على "عبادة المنافسة"، التي يراها سببًا في تدمير القيمة. ذكر مثالًا لا يُنسى: إذا افتتحت مقهى في شارع به 10 مقاهٍ، فستخوض حربًا على الأسعار والجودة، لكن إذا ابتكرت مفهومًا جديدًا (مثل مقهى للقطط أو مكان عمل هادئ بـ"اشتراك شهري")، فستخلق سوقًا لا منافس لك فيه.
اليوم، كلما سمعت أحدًا يقول: "هذا المجال مليء بالمنافسين"، أتذكر كلمات ثيل: "الاحتكار هو الحالة الطبيعية لأي عمل ناجح… أما المنافسة فهي علامة على الفشل في الابتكار. لقد تعلمت أن الخوف من المنافسة ليس حافزًا، بل دليلًا على أنني لم أجد بعد فكرتي "من الصفر إلى الواحد".
سؤالي لك : كيف نخلق الاحتكار، ونصنع سوقا لا منافسين لنا فيه، في ظل سوق ملىء ومزدحم؟
التعليقات