الدفتر المصاحب للكتاب .

هل تخصيص دفتر لكتابة ملاحظاتك عن الكتاب أو لتدوين ما أعجبك منه أو ما يتمحور حول إهتماماتك امر ضروري أو إختياري ؟

لاحظت الكثير من القراء الكبار الذين ناقشتهم كان سبب إنتفاعهم من الكتب هو تدوين أهم ما يقرؤنه في الكتاب في دفتر أو في تطبيق note إن كان الكتاب Pdf , و بدا لي هذا صحيحا ٫ و ندمت إلى حد هذه اللحظة على كل كتاب لم أدون فيه ما وجدته يثير اهتمامي ٫ فكم من كتب قرأتها و استمتعت بقرائتها ٫ و لكن نسيت جل ما قرأته فيها .

فما رأيكم هل يجب أن يلازم القارئ دفتر لتلخيص الكتاب ؟ أو بالقراءة المستمرة سوف تترسخ تلك المعلومات المهتم بها عبر التراكمات الموجودة في كل كتاب ؟


لا اريد ان اتحدث باليقين عن الجميع، و لكن لا فائدة من قراءة كتاب بدون تدوين او تلخيص، و سأتحدث عن تجربتي:

ما اقرأه هو كتب تقنية اي تجد بها معلومات ستحتاجها بكل تأكيد على مدار تعلمك، لو قدمت لي صفحة من الكتاب و اقرأها ، سأحد انها محشوة بمعلومات مهمة ، بكل تأكيد سأستفيد في تلك اللحظة، لكن الاهم. هو بعد يوم، اسبوع، شهر، بالتأكيد ستنسى أجزاء من المعلومة او ستنساها كلها و هنا السؤال:

1- هل ستبحث في الكتاب الذي قرأته عن المعلومة من جديد التي عادة ما يكون شرحها في فقرة كبيرة؟

2- هل تبحث في كتابك او برنامج الذي تكتب فيه عن الفكرة و عادة ما تكتب الفكرة و فهمك بكلامتك و لغتك؟

ضع نفسك في هذا الموقف و اقترح حبا افضلا ، الكتب التي تقدم المعلومات لا تقل عن 150صفحة ، و 80٪ من الاسطر ما هي الا حشو للكلام ، 20٪ هي المعلومة ، يثم حشو الكتب لاسباب دار النشر لانه لا يمكن ن ان يباع لك كتاب ب20 صفحة بثمن باهض، لذلك يثم مللأ الصفحات بمعلومة يستطيع كاتبها أن يقدمها لك في سطرين .

هدفك في القراءة هو البحث عن السطرين و مع ذلك غير كافي ، صف الى المعلومة رأيك حول المعلومة و شعورك و فهمك لها لأن شرحك هو من سيلعب دور غالبا.

أقرأ الكتب مؤخرا ما أريد تعلمه لكن لطالما فضلت الكورسات ، لان الكورس يقدم ما في الكتب و لكن بطريقة مركزة.

صحيح ٫ أغلب الكتب من مختلف المجالات يطغى عليها الحشو الذي لا تستفيد منه علميا أبدا ٫ لكن الشيء الوحيد الذي تستفيد منه هو إثراء معجمك اللغوي بمفردات جديدة تستفيد منها في الكتابة و القراءة و غيرها .

التلخيص أو التدوين شيء ضروري إن كان مؤلفا علميا أو أدبيا أو اي مجال ٫ عقل الإنسان في هذا العصر أصبح ضعيفا جدا ٫ لدرجة أن الشخص ينسى عشاء البارحة ٫ فكيف يتذكر كتابا من 300 صفحة قرأه منذ اسابيع ؟ ٫ لذا التدوين و الرجوع إليه عند الحاجة هو الأساس للإستفادة من الكتاب .

لا اظن ان العقل اصبح ضعيفا في هذا العصر ، انما كثرة الاشياء التي يتلقاها الانسان في اليوم تجعله غير قادر على الاستوعاب كل ما يفعله.

كمثال ، اليوم الذي اريد ان ادرس فيه، لو دخلت الى سوشل ميديا قبل الدراسة ، فمن المستحيل ان استوعب شيء من الدرس، هذا ا لاحظته مؤخرا ، و لكن اذا بديت يومي بالدراسة ، فاجد عملية الاستيعاب اسهل بكثير و تركيزي يكون قويا.

لو لاحظت نمط الانسان الناجح في مجاله، ستجده ان حياته مفرغة من كل ما هو غير ضروري ، و تركيزي جله في الهدف .

لو لم يكن هناك مؤثرات خارجية لكان النجاح سهلا بكثرة مصادر المعلومات ، و لكن الحقيقة هي أن النجاح في هذا العصر صعب جدا لو كنت ضعيف النفس و العقل و 99٪ من البشر غير قادرين على السيطرة على المؤثرات الخارجية

نعم ٫ كل ما قلته صحيح ٫ المشتتات تعيق الإنسان في التلقي ٫ لكن أظن أن جسم الإنسان كله بما فيه العقل ٫ لم يعد كالأجيال السابقة في القوة و الصمود ٫ بسبب الاأغذية الكيميائية ٫ غير الصحية ٫ و نمط الحياة الجديد المرفه أكثر من اللازم الشيء الذي يجعل الجسم رخوًا بما فيه العقل ٫ و مع كثرة المشتتات التي تنغض على الإنسان يومه ٫ و تسلب تفكيره ٫ يصير الإنسان ضعيف الذاكرة ٫ و مع هذا تبعات أخرى لا بد منها مثل الضغوط النفسية التي أصحبت شاملة في هذا العصر بين كل الفئات في المجتمع .

يجب على الإنسان اتباع نظام أكل صحي و ممارسة الرياضة و ٫ يتعلم عدم صب التفكير في المشتتات و الأمور التافهة دفعة واحدة ٫ بل التدرب على الأولويات المهمة مثل ما يبين مانسون في كتاب فن اللامبالاة ٫ إضافة إلى ذكر الله و الصلاة و التضرع لله و اللجوء إليه في هذ العصر المليء بالفتن .