كتاب الكاتبات والوحدة: كيف تكون الوحدة مصدرًا للإلهام بالنسبة للنساء؟

تتنوع الأسباب التي تدفع المرء للكتابة، فالبعض يكتب لأجل إيصال رسالة معينة، والبعض الآخر يكتب لأجل نصرة قضية ما، وفئة ثالثة تكتب طمعًا في المال والشهرة.

ولكن بالنسبة للنساء فالوحدة كانت هي الدافع والمحفز الأكبر للكتابة.

في كتابها “الكاتبات والوحدة” تأخذنا “نورا ناجي” في رحلة تستعرض فيها مجموعة من الكاتبات من مختلف الأزمنة والجنسيات والأيدولوجيات، ولكن العامل المشرتك بينهن جميعًا كانت الوحدة.

فتتحدث مثلًا عن عنايات الزيات، الكاتبة التي لم يُنشر لها سوى رواية واحدة، والتي لجأت للكتابة بعد معاناة مع زيجة سيئة وإجراءات الطلاق والحضانة التي خاضت جميع تعقيداتها وتفاصيلها لوحدها.

كذلك فيرجينا وولف، الكاتبة الإنجليزية التي كانت تعاني من الاضطرابات النفسية لفترة طويلة لم يفلح معها العلاج ولا دعم زوجها لها، فوجدت في الكتابة بعض العزاء في وحدتها مع مرضها.

وغيرهن من الكاتبات اللواتي دفعتهن وحدتهن إلى الكتابة.

فكيف إذن يمكن أن تعمل الوحدة كمصدر للإلهام بالنسبة للنساء؟


التعليق السابق
Hager_Ahmed7 أضف ردا
فرجينيا مثلاً كانت مهتمة وتشدد جداً على ضرورة وجود مساحة خاصة للحرية الفكرية والتعبير، وجدت هذه المساحة في العزلة

أظن أن تشديد فيرجينا على فكرة وجود "غرفة تخص المرء وحده" هي أيضًا نابعة من حقيقة أن الخصوصية والعزلة كانت تعد ترفًا بالنسبة للكثير من النساء في عصرها وفي عصرنا أيضًا.

وربما كانت الكتابة بالنسبة لها هي نوع من التمرد أو الاحتجاج تجاه هذا النهج المجتمعي، فالكتابة فعل فردي يتطلب عزلة في وقت كانت النساء فيه محرومات منها.